سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٥٨-101 -
احتمال معقول، بل كذلك بوساطة معيار متماسك من سمعة الأمير الشخصية
بين أهالى دولته وعن الأمور المسجلة عنه.
وفى حالة سعيد فان معظم الشهادات الثابتة والمتاحة تقودنا الى أنه كان يمتلك العديد من الصفات التي قلما نجدها لا تقبل المساءلة في أخلاق حاكم شرقي مطلق الحرية، وكان أبرزها حبه للعدالة وسلوكه التهذيبى. ولعل النادرة التالية تصلح لأن تكون صورة عن هذه النقطة؛ عندما كان يكافح دون نجاح ضد الغزو، فقد استدار وهو في حالة يأس الى طبيبه الايطالى فنزينزو، الذى يقول «انى تجرأت لاقتراح بعض الخطوات على الرغم من عدم اتفاقها الفضائل السياسية الأوربية، باستثناء ما علمه مع ميكيا فيلى، وقد يرفضه قلة من الحكام الشرقيين المستنيرين. وعلى الفور رفضها سعيد لأنها ضد تعاليم القرآن وحكم الله»
سعيد
(1)
وان الأمر قليل الأهمية سواء أكانت الوشاية صفة مميزة لدى الحكام الشرقيين المستبدين أم لا، فان أخلاقهم العامة لا علاقة لها بالمسألة، ولكن اذا كانت الوشاية غير صحيحة فان سعيد يقف شامخا كرجل شرف، أما اذا كانت الوشاية صحيحة فان مركزه أرفع من ذلك بغير حدود.
نله ل وان ولعه بالعدالة يظهر فى توسعه أيضا فى الالتماسات العملية في ذلك الوقت. وهناك تكرار دائم عن التقرير بأن معاملاته وأحكامه كانت دائما عادلة منصفة، كذلك هناك تشابه حول صور هذا التقرير مما يعطيه ثقلا وأهمية. ويتحدث منصور عن حبه الدائم للعدالة، ورحمته الشهيرة وأن تأثير ذلك لا يقف عند حد رعاياه فحسب، بل ان الاحساس به يمتد الى
ص 73.
Mansur (1)