سلطانة في نيويورك: أولى رحلات الأسطول العماني لأمريكا عام 1840م هرمان فردريك أيلتس

سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٦٠

- 17

هي بعثة Krapf كرابف الألمانى الذى أكد أنه بدون المعاونة العطوفة التي قدمها له سعيد في كل المناطق، فان البعثة كان مالها الفشل. أما في التجارة فانه جنى كل محصول سياسته الليبرالية. وقد بدأ بطبيعة الحال بالمعدات التي تشتد الحاجة الى طلبها بناء على ذكائه وبراعته. ذلك أن رجلا بمثل هذه السرعة، ويقبض على كل امكانيات زنجبار مع اصراره على التوسع في زراعة القرنفل، فانه يستحق مكافأة كما حدث له. وفى أثناء حماسته للتشجيع على زراعة القرنفل فانه لجأ أحيانا الى الطريقة القائمة على نزع ملكية أراضى أولئك الملاك الذين رفضوا الاذعان لرغباته (1). وعلى أية حال فان أمثال هذه الأساليب كان يتبعها رجال الأعمال في جميع البلدان وعلى مر العصور.

وان من الصعوبة بمكان قياس المدى الذى وصل اليه نجاحه. ذلك أن سعيد أكمل في عمان عملية كانت موجودة منذ قرنين أو ثلاثة قرون، ألا وهى فصل المدنيين نهائيا من المناصب الدينية فى الدولة. انه هو نفسه لم يتولى الامامة، ولم يحاول ذلك بتاتا، ولم يبحث عما يصله بمنصب الامامة في الدولة. ومن المحتمل أنه رأى أن القيود التى تحيط بهذا المنصب تفوق المميزات لهذه الرياسة الدينية (2). . ذلك لأنه منذ نعومة اظفاره كان قلبه شغوفا بالتجارة.

وكثيرا ما نظر البعض الى هذا الأمر باعتباره اعجوبة، كيف أن شخصا فى مثل هذه المكانة والنفوذ، مؤسس امبراطورية على هذا القدر من الاتساع والازدهار كان عليه أن يحصل على دخل ضئيل من ممتلكاته. وقد قدر كيرزون دخله في سنواته الأولى بـ 80 ألف جنيها استرلينيا، وقدرها آخرون فى أوقات بعد ذلك بنفس التقدير السابق. وعندما زاره

Guillain (1)

ج 2 ص 50.

(2) انظر الملحق الثاني عن أمامة عمان