سلطانة في نيويورك: أولى رحلات الأسطول العماني لأمريكا عام 1840م هرمان فردريك أيلتس

سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٦٢

-

- 162 -

هذا الدخل الضئيل. ان التفسير بطبيعة الحال يكمن في أرباح تجارته الخاصة، وقد تقدمت التجارة كثيرا بصفة عامة فى الدولة في أثناء فترة

حكمه. فمنذ وقت مبكر، عام 1827،، دفع أحد أهالى بانيان Banian مائة ألف روبية هندية، 80 ألف كراون ألمانى لكى يحصل على امتياز التزام الجمارك على مسقط.

وفى الفترة ما بين 1840، 1856 فان جماعة التجار كانت تتسع باستمرار وتكدس الأرباح. وبالقرب من نهاية حكم سعيد فان تجار بانيان في ممتلكات سعيد الخاصة وصل عددهم أكثر من 2000 فرد وأصبحوا أكثر الفئات نفوذا في البلاد. وكان سعيد خال تماما من الكراهية العنصرية الضيقة الأفق، اذ أنه أدرك أن مصالحهم تماثل مصلحته الشخصية وأنه حيثما يستطيع أحد التجار التغلغل فان عشرة تجار سوف يتبعونه، لذلك فقد حرص على أن يقدم لهم كل أنواع المساعدة، وكانت المكافأة التي حصل اكتشاف أن رعاياه برزوا في هذا المجال ليس هذا فحسب، بل انه كان يتاجر على نطاق واسع لحسابه الخاص.

عليها هي

وكان من الأمور العادية فى تلك الأثناء أن يجد المرء عشر سفن أو اثنى عشر سفينة شراعية ذات حمولة أكثر من ألف طن فى ميناء مسقط في وقت واحد. وقد أحصى العدد الاجمالي للسفن التي تبحر سنويا من الميناء بحوالي مائتي سفينة. وقد ازدهرت التجارة فى أربعة أركان العالم، ويصل الى عمان سنويا كميات ضخمة من الأرز من شواطئ منجالور ومالابار، هذا الى جانب السلع الأخرى مثل الأخشاب والفلفل والحبهان، وكان البلح السلعة الرئيسية للتصدير.

وقد ازداد العمل في شحن السفن وحمل أنواع التجارة التي لم تقتصر على الخليج الفارسي المجاور بل امتدت الى الشرق، الى البنغال، ووصلت في الغرب الى شواطئ البحر الأحمر. ولم يكن نصيب سعيد محصورا