سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٦٥1
- 170.
للانتقال، وبذلك أصبح بما يحمله من صفات لا يصلح للعمل في البحار، لذا أطلق عليه «رعب الجندي الشرقي»
وكان سعيد بطبيعته ليبراليا على المستويين العام والخاص بالاضافة الى كرمه. وعندما يثار سؤال سياسى فانه كان يتنازل عن حقه عمدا لكي يضع الطرف الآخر في موضع الاحساس بأنه مدين له. وفي هذا الصدد توجد نماذج كثيرة تبين اصراره على أن يحمل نفسه نفقات المحافظة على بحارة أمريكيين تحطمت سفينتهم ثم العمل على اعادتهم لوطنهم. وكذلك هديته السخية بتقديم جزر كوريا موريا للانجليز وبها بقايا الطيور المتراكمة على الجزر في يوليو عام 1854.
وكانت هداياه للبلاط الملكى لأى دولة أجنبية تدل بالأكثر على طبيعته بدلا من مركزه. ولكن الهدايا التي كانت تقدم له في المقابل لم تكن في أغلبها على نفس المستوى. وكان من بينها المحاولة التي قامت بها الملكة فيكتوريا لتقديم شيء لائق ومناسب فأرسلت له سريرا من البرونز، وقد احتفظ به وبعد فترة نظرت اليه بذعر أول مسقط كتحفة نادرة حريم سيدة انجليزية سمح لها أن تزور مساكن الحريم
بعناية في
(2)
والمثل الثاني يقوم على أساس تقديم شيء غير مناسب اذ قدمت له مركبة ضخمة الحجم، وبعد تدبير النفقات الوفيرة لجلب نجار هندوسى من الهند، فقد تحقق سعيد أنه لكى يستعمل المركبة فلابد من انشاء طرق
(1) Burton ج 1 ص 268. أن الانصاف يدعونا الى أن نقول أن زوجة سعيد عندما استقبلت فراو هيلفر عام 1836 فتحدثت عن هذه الهدية الملكية كأنها سفينة حربية جميلة انظر الملحق الأول، Nostiz ج 2 ص 8 وطبقا لما يقوله Gobinea (90) أن السفينة تحطمت عند البحرين (2) انظر الملحق الأول، Mignan ج 1 ص 6،
Nostiz
•
ج 2 ص 11