سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٨٤176 -
ة وكان سعيد يمتلك القدرة بدرجة عالية جدا على معاملة الناس برفق. وكان مراقبا صارما لقوانين الدين الاسلامى. ويتناول مشايعوه وتابعوه سيرته بمحبة الأطفال لوالديهم، وكان يعلى من شأن العدالة، ويصرف من عنايته لتدبير القوانين المنصفة الخالية من المحاباة. وعندما يسقط أحد الرعايا المستحقين في ظروف سيئة كان السلطان يقدم له قدرا من المال دون أى نوع من أنواع الفائدة. وباختصار فانه يقدم في كل مجال تباينا
حادا مع جميع الحكام العرب. وانه حقا أعظم الأسود، في الشرق.
وبالرغم من أن السيد سعيد الحاكم الحالى قد بذل كل ما في قدرته للقضاء على الرق، الا أن هذه التجارة المحرمة استمرت نشطة بين ساحل أفريقيا الشرقى وبين عمان. وحرصت كل أسرة على الاحتفاظ باثنين أو ثلاثة من الرقيق من الجنسين. وان امعان الفكر فى كيفية معاملة هؤلاء الأرقاء في المكانين عمان والساحل الشرقى يثبت أنها كانت معاملة مميزة.
ويتحدث الرقيق كثيرا مشيدين بأخلاق العرب وأنهم أكثر السادة رقة وانصافا. حقا ان الأرقاء غالبا ما يصلون الى مناصب تحتاج الى ثقة تامة ومسئولية وان بعض السفن الثمينة التى تتاجر بين الساحل والهند يتولى قيادتها أرقاء يقدمون دائما لسادتهم حسابا دقيقا بدرجة أكبر من كثير من القادة الانجليز الذين أعرفهم بالاسم والذين يعملون على سفن أصحابها من العرب. وان اقامتى في بلاد العرب أقنعتني أن الرقيق يشعر حقا بالسعادة، كذلك فانني أشعر بأن حالته عندما يقارن بأحوال معظم زراع أوربا، فان الرقيق فى كافة الحالات هو الأكثر حظا.
ستوکيلر Stocqueler : زار مسقط عام 1831
كان (السلطان) قد استمع الى حدوث ثورة في فرنسا عام 1830، وكان متشوقا للتعرف على موقف الملك الانجليزى من قبوله الاعتراف بلويس فيليب وعما اذا كانت الثورة نشرت عن نفسها في البلاد المجاورة.