سلطانة في نيويورك: أولى رحلات الأسطول العماني لأمريكا عام 1840م هرمان فردريك أيلتس

سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٨٦

- NYA -

في زاوية على بعد حوالي عشرة أقدام … ونهض السلطان بسرعة عند دخولنا وسار بين حاشيته حتى الأرضية المرتفعة للحجرة، واستقبلنا ببشاشة وصافحنا بيده. ولم يكن هناك أى مظهر من مظاهر التحقير مثل الزحف أو تنكيس الرأس أو الضرب على الرأس، بل كان الجميع تبدو عليهم الشهامة وهم وقوف على أقدامهم. وبعد تبادل كلمات التحية والمديح والاستفسار العادي قدمت لنا القهوة والشربات.

وجلست على كرسى بالقرب من جلالته على الناحية اليمنى، وبدأنا حديثا خاصا عن طريق المترجم الكابتن خلفان، وهو على معرفة بالهدف من البعثة) بعد أن قدمت أوراق اعتمادى). ووافق السلطان فورا على رغباتي بالسماح بدخول تجارتنا الى موانيه. وعلى نفس مستوى الشروط الخاصة بأصدق أصدقائه الانجليز، أى بدفع ضريبة وقدرها 5 ? خمسة بالمائة عند وصول الشحنة، والاعفاء التام من أى ضرائب أو مكوس سواء

في حالة الاستيراد أو فى حالة التصدير بل وكذلك قيمة عملية الارشاد

وعند قراءة البند الخامس من مشروع المعاهدة الذي يدور حول بحارة أى سفينة غارقة، فان السلطان اعترض فورا على الجزء الخاص بالتعويض للنفقات والتي ستكون بالضرورة مكلفة لدعمها وتقديمها الى الولايات المتحدة. وقال ان البند يجب تغييره لكي يكون هو الملقى على عاتقه حماية البحارة والحفاظ عليهم واعادتهم الى بلادهم الأصلية دون دفع أي نفقات. وقد أبدى ملاحظة بأن ذلك يتعارض مع عرف العرب وحقوق الضيافة التي خبروها فيما بينهم، وقد ضمت هذه الفقرة بناء على طلبه. والسلطان لطيف يتمتع بسلوك اسلامى لا يتطلب مجرد شجاعة فوق أي تساؤل كما اتضح في أثناء الحروب حيث أصيب اصابة خطرة بينما هو يحاول انقاذ جندى انجليزى من جنود المدفعية. وهو محب صارم للعدالة ويمتلك النزعة الانسانية، وتحبه الرعية حبا جارفا. كذلك كان يتمتع بوجهة نظر ليبرالية عادلة فيما يخص التجارة، ليس فقط بعدم اقامة أي عراقيل

في طريقها، ولكن كذلك بتشجيع الأجانب مثلهم مثل رعيته.