سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٨-
أهينت وأسيء إليها بطبيعة ما يحدث فى عمان، وكان على سعيد أن ينتظر حتى تثير الحصة التي سلبها القواسم والمنتزعة عنوة من المنبع ثائرة المديرين حتى ينهضوا لوضع حد لهذا الخرق. واذ خيبت التوقعات آمال سعيد وأصابته بالاحباط، فإنه توجه بالغريزة صوب الفرنسيين، وفى 16 يونيو 1807 وقع معاهدة مع جنرال ديكان ممثل فرنسا في موريشيوس. وبمقتضى هذه المعاهدة التي جددت عام 1808 اقترح تعيين مندوب قنصلي فرنسى فى مسقط، والاسراع في زيادة الارتباطات التجارية الوثيقة (1). ومن نافلة القول إنه قد جدت أمور هامة، اذ أن تجارة فرنسا البحرية - بعد طردها من الهند - اضطرت الى التمركز في جزر موريشيوس وبوربون. ولما كانت هذه التجارة ضئيلة الحجم فإن بقاءها غير الثابت والمطارد، انتهى عند تسليم الجزر في عام 1810، و اختفى الوجود الفرنسى تماما من المسرح. ولم تكن هي نهاية المأساة بالنسبة لسعيد كما كان يظن، لأنه فى عام 1808 جدت أمور جعلت الانجليز يعدلون عن موقفهم المتحفظ (2)
أما القواسم الذين كانوا يعيشون عالة على حساب جيرانهم في البحر، كما كان النجديون يقومون بنفس الدور برا، فإنهم انتهزوا الفرصة التي سنحت لهم بسحب انجلترا مساندتها ونفوذها من النصف الجنوبي من الخليج الفارسي لكى يمدوا دائرة نشاطهم المكثف. والى حد ما فقد قاموا ببعض النشاط بالتحريض مع النجدين. وبالرغم من أنه كان في صالح الانجليز والفرس والأتراك والعمانيين أن يعملوا على استمرار إخضاع القواسم إلا أن الأمر ترك أمام أكثر تلك القوى الأربعة إقدام لكى تتخذ الخطوة الأولى. ففى عام 1808 أنهى القواسم اقتصار
(1). Rep 84/1883 ص 22.
Treaties (2)
ص 188