سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٣٩- 39 -
نشاطهم على قاعدتهم فى جزيرة كشم، وبدأوا في توزيع بعض مجموعاتهم الصغيرة على طول امتداد الشاطيء الجنوبي للخليج. وكان من أهم مراكز التوزيع خور فاكان فى ولاية الشمالية Shamailiyah الى الجنوب من صحار، ورأس الخيمة فى الشاطئ الشمالي الشرقي من رؤوس الجبال) (Ruus el Jibal) (. وكانت هذه الأخيرة أكثر النقاط إثارة للاضطرابات وكانت أكثر مناعة وبعدا. ولكن حتى خور فاكان لم تكن سهلة المنال، إذ كان من المحال مهاجمتها برا لأن سلاسل الجبال الممتدة خلفها تزيد من طول العمليات العسكرية ومخاطرها. ولم يكن أقل خطورة، على أية حال، انزال القوات فى مواجهة العدو. ولكن إذ لم يوجد بديل فإن سعيدا لم يجد أمامه مناصا من مهاجمة خور فاكان بحرا. وفى مايو 1808 حشد جيشا من القبائل الصديقة في طول بلاد عمان وعرضها وبدأ هجومه. وقد أخذت غالبية الجيش الطريق البرى عاملين طوال سيرهم على تجميع الامدادات والتعزيزات
من
أما سعيد نفسه فقد حشد
تحت إمرة قيس بن أحمد صحار. اما سفنه الحربية بالرجال وأخذ يتقدم بحرا، ونجح الهجوم الأول نجاحا تاما ومحيت المدينة من وجه الأرض، وقتل أهاليها، وهكذا استولى العمانيون على موقع حصين فى المناطق المرتفعة التي كانت على وشك السقوط، وعند ذاك وقعت كارثة لا يمكن وصفها للعقلية الغربية، فإن حاكم القواسم سلطان بن صقر عندما وصلته أنباء الهجوم، أسرع بالابحار من كشم ومعه ما استطاع حشده من القوات في تلك الفرصة القصيرة، وتمكن من النزول برا على الشاطئ ولكن تبين له أن وجوده أصبح مستحيلا بعد استيلاء العمانيين على موقعهم الحصين. ولم يكن أمام قيس أن يعمل إلا بانتهاز المزية التي يمنحها له مكانه المرتفع وأن يهجم على أعدائه. وكانت هذه مسألة تخالف سلوكيات العرب الحربية، فإن القيام بمثل هذا العمل لم يكن يعنى أقل من رفض تام للاشتباك
•
ص 311
Miles
293 ، .Rep 84/1883 ص 23،
atrenate
ص
Badger (1)