سلطانة في نيويورك: أولى رحلات الأسطول العماني لأمريكا عام 1840م هرمان فردريك أيلتس

سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٥٣

سعيد

(2) غاصا بالشكوى

بالفشل الذريع اذ أنه لم يكن راغبا في التعاون الأتراك والمصريين، مع ولم يكن لديه شيء مشترك معهم، بل كان كل أمر يبعث على الخوف في يدهم. بل انه تلقى عرضا من القواسم بعد سقوط الدرعية عاصمة الوهابيين للتحالف ضد المصريين، لكنه رفض ذلك الطلب كذلك (1). ولم يكن غريبا أن نجد تقرير سادلير الرسمى حول محادثاته مع مما صادفه من المعوقات والغموض. ولم يكن سعيد قادرا على الموافقة على رغبة الانجليز، وفى نفس الوقت غير راغب فى خسارة وضياع رغبتهم الطيبة. وهكذا كان فشل سادلير تاما، فاستدار الى النصف الثاني من بعثته ليحاول الوصول الى ابراهيم باشا. وكان الأتراك، على أية حال، غير راغبين فى التعاون كما كان الحال مع سعيد، ولم يقيموا كبير وزن لشعور الانجليز. فقد أتموا بعثتهم فى الشرق وحطموا القوة النجدية وأعادوا الجزيرة العربية الى حالة الهدوء. ولم يكن للانجليز مطالب في هذا المجال بل ولم يخشوا شيئا من هذه الناحية. وتبعا لذلك فان ابراهيم على الرغم من ادراكه أن مبعوثا فوق العادة فى الطريق اليه ـ فانه شد رحاله عائدا الى بلاده دون انتظار لوصوله، ولم يحسب حسابا لعناد الرجل. ذلك أن سادلير، بثبات وبالرغم من الصعاب وخيبة الرجاء والعداوة التي واجهها من جانب العرب الى جانب قسوة المناخ، فانه تتبع الأتراك عبر الجزيرة العربية حتى التقى بهم في المدينة وكان بذلك أول أوربي يقطع شبه جزيرة العرب من شرقها الى غربها، وكان عملا فذا ولكنه لم يكسبه فخرا ولم يضف عليه شهرة، ذلك أنه مرت 30 سنة قبل أن يعرف هذا العمل البطولى. ولكن الهدف الأسمى من وراء تلك البعثة صادف درجة من الفشل في المدينة لا تقل عما صادفه فى مسقط. ولاشك أن سادلير كان

Sadlier (1)

(1) .Rep 8/19 ص ص 138

6 80

Rep 84/1883 ص 26