سلطانة في نيويورك: أولى رحلات الأسطول العماني لأمريكا عام 1840م هرمان فردريك أيلتس

سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٦٣

-

63 1

لويس

عن تفكيرهم بتاتا. وهناك من الدلائل ما يوضح أن سلطان بن سيف قد استوعب الاحتمالات، ورأى اغتنام هذه المزية، ولكن ضعفه في الداخل أخر تحقيق أحلامه، واستمر الوضع قائما كما هو حوالي قرن من الزمان. وهكذا كانت الابادة التامة للبرتغاليين الى حد أنه على الرغم من انسحاب الفرقة العسكرية العمانية فان المنطقة استمرت حرة من التدخل الأوربي حتى عام 1728. ففى هذا العام استطاع الأميرال البرتغالي دى سامباو اخضاع ممبسة، وللمرة الثانية استنجد الأهالي بعمان. وكما حدث في المرة السابقة أبحر أسطول صغير لكى يجد عند وصوله أن ثورة أهلية كانت كافية لابادة الغزاة. وسرعان ما انتهز الفرصة محمد بن سعيد المعمري الذي عينه الامام سيف بن سلطان نائبا عنه في طرد البرتغاليين، فأعلن نفسه واليا على ممبسة، وأرسل قوة احتلال صغيرة الى زنجبار، وأرسل الجزية الى عمان كل فترة.

مع

ولكن الخلافات الداخلية كانت من الحدة الى درجة أنه وجد من المحال المحافظة على خطوط مواصلات هذه المنطقة التابعة دون أن يحدث فيها بعض الاضطرابات. لذلك لم يكن أمرا عجيبا أن أقيمت فيها أسرة حاكمة وطنية. وبعد أحد عشر عاما من الانقلاب الذى قام به محمد بن سعيد فان شخصا يدعى محمد بن عثمان المزروعي انتحل لنفسه منصب والى للعة ممبسة وأسس أسرة مازيرعى التي استمر وجودها على الساحل الشرقي، ولايزالون حتى اليوم محتفظين بجزء تحت ادعاءاتهم. ولم يضع مؤسسها

وقتا وأعلن استقلاله، اذ كانت عمان مشتبكة فى معارك بظهور البوسعيد وعلى أية حال فان التجارة بين البلدين لم تنقطع. وكان الاهتمام الأول لأحمد بن سعيد، عندما أحسن أن كرسى الحكم أصبح ثابتا تحته، أن يستعيد السيادة التي غابت فترة. ومن ثم أرسل سيف بن خلف عام 1745 ومعه أوامر باغتيال محمد بن عثمان وأن يسترجع ممبسة. واستطاع سيف تحقيق أهدافه بأمانة، لكنه اذ اقتطع الشجرة فقد تجاهل جذورها. وقتل محمد ولكن أخاه على تحالف مع الأهالى الوطنيين وأحد تجار الانجليز