سعيد بن سلطان لرودلف سعيد رويت- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٩٦أما في حالات وجود ملكية مستقرة فلم تكن هذه هي القاعدة، اذ أن
الأب ينظر الى ابنه، وبخاصة اذا كان هذا الابن يملك سجية قوية وحب للحرب، بأنه سيكون خليفته قبل نضجه. وفى الحالة التي نحن بصددها خاصة، سنجد العديد من الأسباب الذاتية أو الخاصة، ولاشك أن
الارث أو الخلافة كانت مدار قدر كبير من الدسائس ومكائد الحريم وكانت والدة خالد، وهو الأخ الأصغر لهلال، محبوبة بشكل خاص لدى سعيد، ولاشك في أنها مارست كل نفوذ تمتلكه لكي تدفع بابنها الى
الأمام.
ولكن من جهة أخرى كان خالد غير محبوب بتاتا من الشعب عامة، اذ كان مهتما فقط بالتجارة وقد حصل من ورائها على ثروة طائلة بينما كان أخوه قد ولد مقاتلا، ومن ثم لاقى الاعجاب بدرجة أكبر لدى الرأى
العام.
ولم يكن سعيد على الدوام حسن الطالع في حروبه وكان اهتمامه الرئيسى ورغبته فى الشهرة تقوم على أساس تنمية التجارة، وبذلك فانه كان يسيل أكثر نحو الابن الأصغر بدرجة تفوق ميله نحو الابن الأكبر، وهكذا فانه كان يدفع هلال الى اتخاذ موقف المعارض. وقد قررت أخت هلال زيادة على ذلك أنه ليس رزينا أو معتدلا، وقد اقتبس هذه الصفة من القنصل الفرنسي في زنجبار (1).
ويبدو أن القنصل وجد فى هلال أداة ذات فائدة كبرى لتحقيق أغراض الفرنسيين الخاصة، وكان سعيد على وعى وادراك تام بهذا الارتباط فازدادت خشيته من ابنه الأكبر بعد أن أدرك اتجاه الفرنسيين
Ruete (1)
ص 138