شاعر عماني وقصيدة لسليمان بن خلف الخروصي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٢١ويجوز حكم الاتجار إذا دعا داع إلى الأسفار من بلدانه يسعى لكسب معيشة مرضية
صونا لنفس الحر خوف هوانه
أما التكاثر لا يحل وتركه في الدين يولي العبد من رضوانه لا تركبوا البحر الخضم روى لنا إلا لرد الكفر عن كفرانه
وهي قصيدة عصماء طويلة كلها نصائح وإرشاد وحكم وأمثال، لله يا أبا هلال ما هذا الشعر الجيد هو السحر الحلال بل هو السلسبيل السلسال، فشعرك استخراج الجواهر من بحوره وتحلى لبات المطروش بقلائد سطوره ولا غرو ولا بدع من (أبي هلال السيابي)، فقد جعل الأدب لروض فضله سياجا وأنار بدره في سما الكمال سراجا وهاجا. لقد شهد له الإمام محمد بن عبد الله الخليلي بأنه ممن تسد به الثغور ويوجه في مهمات الأمور، وكان فصيحا لسنا مفوها كأنما عناه القائل:
إذا كنت في مجلس كان أهله بأجمعهم خرسا وأنت لك اللسن ومن شعره الذي راق بجيد الدهر عقده وعذب على لسان الدهر المحلى بالفصاحة ورده قصيدته (السمائلية):
فبت له في لوعة وبلابل أهاجك برق لاح أعلى سمائل أم الورق إذ غنى على الأيك صادحا أو الماء إذ يجري بتلك الجداول أم الروض والأشجار باسمة به أو الدار أو من حسنها المتكامل إلا أنها دار يعز فراقها على النفس إلا في طلاب الفضائل لقد سلفت فيها ليال كريمة بها فتحت خوبار حراص وائل مساعيرها الأبطال مفتاح بابها أواخرهم موصولة بأوائل وهل آل فضل فاض فيها فخارم وطار لهم صيت سرى في القبائل وهل للجبور الأكرمين مناصب بها قد أحيطت بالقنا والصواهل إذا لذت بالجبري لذت بسيد يحدثك التاريخ عنه بهائل وهل نصبت نبهان طيئ بدنها مراتب مجد أكرمت كل نازل وهل غبرة يوما أجابت مناديا لعزم فخارت من كريم الفضائل هو القوم إذا عدوا حواشي عشيرة فأهلا بقوم من رجال مقاول وهل للمزاريع الليوث تقدمت مآثر عز شادها سعي فاضل
119