شاعر عماني وقصيدة سليمان بن خلف الخروصي

شاعر عماني وقصيدة لسليمان بن خلف الخروصي- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ١٣

ومن أخباره في الكرم والجود أغرم سليمان بن الملك عمر بن هبيرة عن غزاة في البحر مائة ألف درهم فمشى إلى يزيد بن المهلب وقد ولي العراق وجوه قيس وسادتها وهم: عمر بن هبيرة وعثمان رحيان المربي والقعقاع بن خالد العبسي والهزيل بن زفر بن الحارث الكلابي وغيرهم من وجوه قيس وساداتهم، فلما انتهوا إلى باب سرادق بن المهلب أذن لهم الحاجب في دخولهم وأعلمم أنه في الحمام يغسل رأسه فلما فرغ خرج إليهم في فروة طويلة، والغالية - نوع من أفخر الطيب - قد غلف بها رأسه ولحيته تقطر من المسك فألقى نفسه على فراشه فقال: مرحبا بكم، ما الذي ألف بينكم؟ فقال عثمان بن حيان المري وكان لسنا مفوها: هذا ابن هبيرة شيخنا وسيدنا كان الوليد بن عبد الملك حمل معه مالا حيث وجهه إلى البحر فأعطاه جنده فخرج عليه من غرمه ألف ألف درهم فقلنا يزيد بن المهلب سيد الأزد ووزير سليمان بن عبد الملك وأمير العراق ومن قد يحمل أمثالها عمن ليس بأمثالنا ووالله لو وسعتها أموال قيس لاحتملناها، ثم تكلم القعقاع بن خالد العبسي فقال: يا بن المهلب هذا خير ساقه إليك وليس أحد أولى به منك فافعل به كبعض فعلاتك الأولى فلن يصدك عن قضاء هذا الحق ضيق ولا تبخل وقد أتيناك مع ابن هبيرة فيما حمل فهب لنا أموالنا واستر في العرب عورتنا، ثم تكلم الهذيل بن زفر الكلامية فقال: يابن المهلب إنني لو وجدت من المشي إليك بدا لما مشيت إليك لأن أموالك بالعراق وإنما أتيتنا خائفا ثم أقمت فينا ضيفا ثم تخرج من عندنا محرويا وأيم الله لئن تركناك بالشام لنأتينك بالعراق وما ههنا أقرب في الخطوة وأوجب للدمام ثم تكلف ابن خيثمة فقال: إني لأقول لك يا ابن المهلب ما قال هؤلاء أخبرني إن أنت عجزت عن احتمال ما على ابن هبيرة فعلى من المعول لا والله ما عند قيس له مكيال، ولا في أموالهم متسع ولا عند الخليفة له فرج، ثم تكلم ابن هبيرة فقال: أما أنا فقد قضيت حاجتي، رددت أم أنجحت ولأنه ليس لي أمامك متقدم ولا خلفك متأخر، وهذه حاجة كانت في نفسي قضيتها فضحك يزيد بن المهلب وقال: إن التعذر أخو البخل ولا اعتذار فاحتكموا فقال القعقاع نصف المال فقال يزيد: قد فعلت، يا غلام غداءك، فجيء بالطعام فكانت مأدبة عظيمة ثم أمر بتطيبهم وبكسوتهم فلما خرجوا قال ابن هبيرة فأخبروني عما بقي من يحمله بعد ابن المهلب لقد صغر الله أقداركم وأخطاركم والله ما ندري يزيد بن المهلب ما بين النصف والتمام وما هما عنده إلا سواء، ارجعوا إليه فكلموه في الباقي وقد كان يزيد بن المهلب ظن بهم أن سيرجعون إليه في التمام فقال للحاجب إذا عادوا فأدخلهم فلما عادوا أدخلهم فقال لهم يزيد: إن ندمتم أقلناكم وإن استقللتم زدناكم فقال له ابن هبيرة يا ابن المهلب أن البعير إذا أوقر أثقلته أذناه وأنا بما بقي

1