شاعر عماني وقصيدة لسليمان بن خلف الخروصي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ١٤مثقل فقال قد حملتها عنك ثم ركب يزيد إلى سليمان بن عبد الملك فقال: يا أمير المؤمنين إنك إنما رشحتني لتبلغ بي وإني لا أضيق عن شيء اتسع له مالك وما في أيدينا فواضلك ومكارمك يصطنع بها الناس وتبنى بها المكارم ولولا مكانك قلقنا بالصغير وقد أتاني ابن هبيرة بوجوه أصحابه فقال له سليمان امسك إياك في مال الله عنده خب ضب جموع منوع جزوع هلوع يعيه قال: حملتها عنه قال احملها إلى بيت مال المسلمين قال: والله ما حملتها خدعة وأنا حاملها بالغداة ثم حملها فلما أخبر سليمان بذلك دعا يزيد بن المهلب فلما رآه ضحك، وقال: ذكت بك
ناري ووريت بك زنادي غرمها علي وحمدك لك قد وفق لي يميني فارجع المال إليك ففعل. وباع وكيل ليزيد بن المهلب بطيخا جاءه من غلة بعض أملاكه بأربعين ألف درهم فبلغ ذلك يزيد فقال له تركتنا بقالين أما كان في عجائز الأزد من تقسمه فيهن ومدحه عمر بن لجأ الشاعر بقصيدة منها:
آل المهلب قوم إن نسبتهم كانوا الأكارم آباء وأجدادا كم حاسد لهم يعيا بفضلهم وما دنا من مساعيهم ولا كادا إن العرانين تلقاها محسدة ولا ترى للئام الناس حسادا لو قيل للمجد حد عنهم وخلهم بما احتكمت من الدنيا لما جادا
إن المكارم أرواح يكون لها آل المهلب دون الناس أجسادا
وأجمع علماء التاريخ على أنه لم يكن في دولة بني أمية أكرم من بني المهلب كما لم يكن في دولة بني العباس أكرم من البرامكة وليزيد بن المهلب أخبار كثيرة في الكرم والجود والنجدة والمروءة والشجاعة تحتاج إلى مجلدات فهو من مفاخر عمان.
12