شاعر عماني وقصيدة لسليمان بن خلف الخروصي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢٠قد أردنا أن يكون كتابنا هذا أدبا وشعرا وتاريخا ومن حيث أن المؤرخين العمانيين
-
أهملوا آل المهلب من تاريخهم المجيد وأغفلوهم وهم عمانيون في الصميم وممن أنجبتهم عمان نرى لزاما أن استطرد أخبارهم بإيجاز فقد سجل لهم التاريخ العربي أروع الصفحات وأنصعها ومدحهم شعراء العرب.
ومن قول الفرزدق الشاعر المشهور بمدح المهلب وبني المهلب وخاصة يزيد بن المهلب مدحي بني القرم المهلب مدحة غراء ظاهرة على الأشعار مثل النجوم أمامها قمر لها يجلو الدجى ويضئ ليل الساري ورثوا الطعان عن المهلب والقرى وخلائقا كتدفق الأنهار أما البنون فإنهم لم يورثوا كتراثه لبنيه يوم فخار كل المكارم عن يديه تقسموا إذا مات رزق أرامل الأمصار كان المهلب للعراق سكينة وحيا الربيع ومعقل الغرار كم من غنى فتح الاله لهم به والخيل مقعية على الأقتار والنبل ملجمة بكل مدحرج من رجل خاصبة من الأوتار أما يزيد فإنه تأبى له نفس موطنة على المقدار ورادة شعب المنية بالقنا فيدر كل معاند نعار شعب الونين لكل جاشة لها نفث يجيش فماه بالمسبار وإذا النفوس جشان طامن جاشا ثقة بها لحماية الأوبار إني رأيت يزيد عند شبابه التقى ومهابة الجبار ملك عليه مهابة الملك التقى قمر التمام به وشمس نهار وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم خضع الرقاب نواكس الأبصار لا غر ينجاب الظلام لوجهه وبه النفوس يقعن كل قرار أيزيد أنك للمهلب أدركت كفاك خير خلائق الأخيار ما من يدي رجل أحق بما أتى من مكرمات عظائم الأخطار
من شاعرين يزيد يقدح زنده كفا هما وأشد عقد جوار ولو أنها وزنت شمام بحلمه لأمال كل مقيمة حضجار من کردها لخوائف المرار
ولقد رجعت وإن فارس كلها
فتركت أخوفها وأن طريقها ليجوزه النبطي بالقنطار
<