شاعر عماني وقصيدة لسليمان بن خلف الخروصي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٢١أما العراق فلم يكن يرجى له حتى رجعت عواقب الأطهار فجمعت بعد تفرق أجناده وأقمت ميل بنائه المنهار ولينزلن بجيل جيلان الذي ترك البحيرة محصد الأمرار
جيش يسير إليه ملتمس القرى لجب يقيض به الفضاء إذا غدوا فيه قبائل من ذوي يمن له ولئن سلمت لتعطفن صدورها
حتى
غضبا بكل مسوم جرار وأرى السماء بغابة وغبار وقضاعة ومعدها ونزار
للترك عطفة حازم مغوار
يرى رتبيل منها غارة شعواء غير ترجم الأخبار ولما قتل يزيد بن المهلب في يوم العقر وخذلته القبائل وانضمت إلى طاعة بني أمية كما قدمنا في سابقا رثاه الفرزدق الشاعر بقوله:
ذهب الجمال من المجالس كلها وخلا لفقدك مجلس القصر كنت المنوه باسمه لملمة حدثت تخاف ومفزع النفر وزعيم أهل عراقنا وقريعهم وإليك مفزعنا من الفقر
هؤلاء
اء بنو المهلب أمجاد عمان وممن تفتخر بهم عمان وهم كرام العرب وشجعان العرب بدون منازع وقدم عبد الرحمن بن سليم الكلبي أحد سادات العرب على المهلب بن أبي صفرة فرأى بينه فرسانا قد ركبوا عن آخرهم فقال: أنس الله بكم الإسلام بتلاحقكم أما والله لئن لم تكونوا أسباط نبوة إنكم لأسباط ملحمة، وحينما كان يزيد بن الهلب بواسط وقد جمع الجيوش لحرب بني أمية أتاه يزيد بن الحكم بن أبي العاص الثقفي وهو ابن أخي الصحابي عثمان بن أبي العاص فأنشد قوله:
أبا خالد قد هجرت حربا مريرة وقد شمرت حرب عوان فشمر فقال يزيد بالله أستعن فقال ابن الحكم
فإن بني مروان قد باد ملكهم فإن كنت لم تشعر بذلك فاشعر
فقال ما شعرت فقال:
فعش ملكا أو مت كريما فإن تمت وسيفك مشهور بكفك تعذر
فقال: أما هذا فعسى
14