شاعر عماني وقصيدة سليمان بن خلف الخروصي

شاعر عماني وقصيدة لسليمان بن خلف الخروصي- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٤٩

الصلت بن مالك وسألوه أن يدعو لهم لرفع الأمطار فأجل بهم أن يركب من الغد إلى الصحراء، وقال لي لتخرج معي في غد فبت مفكرا كيف يدعو فلما أصبحت خرجت معه فصلى بهم وخطب ودعا فقال: اللهم إنك أنعمت فأوفيت وسقيت فأرويت فعلى القيعان ومنابت الشجر وحيث النفع لا الضرر، فاستحسنت ذلك منه، هذا سنة 251 هـ، فيكون ابن دريد موجودا بعمان ثم خرج من عمان ورجع إليها مع عمه سنة 257 هـ

وابن دريد له مؤلفات كثيرة منها الاشتقاق، والملاحن، والخيل الكبير، والخيل الصغير الأمالي، والمقصور والمدود، والأنواء، والجمهرة في اللغة، والسرج واللجام، ولديه ديوان شعر ومن شعره هذه المقصورة التي قالها في مدح الأميرين ابني ميكال وقد حظيت بشهرة واسعة ولقيت عناية واهتمام أئمة اللغة الأدب نقتطف منها ما يلي:

يا ظبية أشبه شيء بالمها ترعى الخزامى بين أشجار النقا أما ترى رأسي حاكي لونه طرة صبح تحت أذيال الدجى واشتعل المبيض في مسوده مثل اشتعال النار في جزل الغضى فكان كالليل البهيم حل في أرجائه ضوء صباح فانجلي وغاض ماء شرتي دهر رمى خواطر القلب بتبريح الجوى واض روض اللهو يسبا ذاويا من بعد ما قد كان بحاج الثرى وضرم الناي المشب جذوة ما تأتلي تسفع أثناء الحشى واتخذ التسهيد عيني مألفا لما جفا أجفانها طيف الكرى فكل ما لاقيته مغتفر في جنب ما أساره شحط النوى لو لامس الصخر الأصم بعض ما يلقاه قلبي فض أصلاد الصفا إذا ذوى الغصن الرطيب فاعلمن إن قصاراه نفاد وثوى شجيت بل أجرعتني غصة عنودها أقتل لي من الشجي إن يحم عن عيني البكا تجلدي فالقلب موقوف على سبل البكا لو كانت الأحلام ناجتني بما ألقاها يقاظا لأصماني الردى منزلة ما خلتها يرضى بها لنفسه ذو أدب وذو حجا ما خلت أن الدهر يثنيني على ضر ولا يرضى بها ضب الكدى مقيم سحاب خلب بارقة وموقف بين ارتجاء ومنى أرمق العيش على برض فإن رمت ارتشافا رمت صعب المنتسى

47