شاعر عماني وقصيدة سليمان بن خلف الخروصي

شاعر عماني وقصيدة لسليمان بن خلف الخروصي- غير مفهرس

الجزء ١ · صفحة ٥٩

وفي مهجتي بعد التحكم تحكم وتقضي وإن كانت تجود وتظلم فقلبي بائدي حبها متقسم فأي عزاء لي وصبر وسلوان أحن إذا ما البرق لاح وأومضا وقهقه صوت الرعد في الدجن معرضا ودوي الحيا مغنى الوصال وروضا وفض الهوى عقد السلو ونقضا

وهب الكرى في كل جفن فأغمضا حنين الثكالى أو تراجيع فصلان وإن أوقدت بالمندل الرطب نارها وأذكت لمرتاد الديار أوارها وهبت صبا هاجت إلينا انتشارها تذكرت أيام الصبا واخضرارها وروضات أكناف الحمى وازدهارها فضلت كأني شارب كأس نشوان ومهضومة الكشحين ربا الروادف خد لجة الساقين لميا المراشف تثنى بأعطاف وحسن سوالف وجيد كأجياد الضباء العواطف إذا نشرت ذعرا بروعة خائف وترنو بعيني أحور الطرف وسنان كأن على فيها إذا الليل جنحا أريج فتيت المسك لما تفوحا حكى ثغرها نور الأقاحي تفتحا ولم أر منها قط أحسن ملمحا وأعجب بها إن هي أبدت ترنحا وإن أسفرت قل هي والبدر سيان تريك جبينا زاهرا متهللا وخدا أسيلا واضحا ومقبلا وطرفا بسحر البابلي مكحلا وشعرا دجوجيا من الليل أليلا وثديان مثل العاج لم يتقلقلا كأنهما من صدرها الرحب حقان مدانية طوع لمن يستفزها مواتية من في الوصال يئزها معاطية كأس الهوى من يؤزها فيا حبذا التخميش منها وغمرها إذا حسرت عنها من القمص قزها فجال بها فوق النطاق وشاحان غضيضة الطرف ريا المخلخل مؤشرة الأضراس ظيما المقبل ترائيها مصقولة كالسجنجل طرقت بليل كالبرندح أليل ولم أخش من واش رقيد وعذل وقد أرقت كأس الكرى كل يقظان

وهكذا يستمد شاعرنا العماني الكبير وعالمنا الشهير في غزله الرقيق الرائع والسهل الممتنع إلى أن قال في الفخر والحماسة، منها:

ألا فخذي عني المآثر واسمعي ألا فاحفظي عني المفاخر وارفعي وبالحق من صدق الأحاديث فاقنعي أنا ابن المعالي واللواء المشرع أنا ابن الأولى أهل الحجاب الممنع أنا ابن الملوك الغد من آل قحطان

57