شاعر عماني وقصيدة لسليمان بن خلف الخروصي- غير مفهرس
الجزء ١ · صفحة ٦ذلك بأن للشعر الأصيل خاصة يتفرد بها عما سواه من ضروب الكلم هي إلى القلب دون وسيط في أعماق الذات دون جهد.
أنه يلج
ولأن الشعر العربي كان أصيلا ولأنه كان في التعبير عن شخصية الإنسان العربي انطلقت تردده الحناجر وحفظه سامعوه، وتغنى به الركبان ونهلت منه قوافل الأجيال ثقافة وعلما ونورا.
ولقد أدى الشعر العربي بقوافيه الموزونة وإيقاعه العذب دورا بارزا بما حفل به من معان سامية وصور رائعة وحكم ذهبت أمثالا، ووصف لمشاهد الطبيعة وأحوال النفس، وبلغة عظيمة، شجية طورا عنيفة طورا آخر، غنية بمفرداتها ومدلولها
دوما.
فالشعر الأداة المثلى للتعبير عن حضارة الأمة العربي، فيما غبر من تاريخها وما
حضر، وفيه من فضائل النفس العربية ما يصح أن يكون للإنسان قدوة وهدى. وقد حفظ الشعر العربي كيان الأمة العربية عبر الشعر العربي عن أجمل وأنبل ما
تفتحت عنه النفس الإنسانية من معنى وعاطفة وسمو. وعمان جزء من الأمة العربية، والأدب العربي في سلطنة عمان بحق لا يقل جودة وأثرا، أو تأثيرا عن أي أدب عربي آخر.
وقد برز في (عمان) على مر العصور أدباء وشعراء مبدعون كبار وبالتالي عرفوا بإبداعهم وافتتانهم ودقة وصفهم وحلاوة معانيهم وجمال تصويرهم وخصب خيالهم، كما أن حبهم لوطنهم - أو بعبارة أوسع - حبهم لوطنهم العربي تمتزج بكل قطرة من دمائهم مصورا كل جارحة من جوارحهم، وقد خطر لي خاطر أن أكتب لكل شاعر عماني شهير، وأختار له قصيدة أو قصائد إذا كانت قصارا مع
ترجمة مختصرة له.