شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ يحيى بن صالح الأفضلي: تقديم وتحقيق بن صالح إسماعيل

شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

القسم الثاني: قسم التحقيق

خصمه، وإلى هذا أشار بقوله:

82 أما أبو المؤثر الصلت الفقيه فقد

أجاز فيه جميعا هكذا كتبا

أقول: (أبو المؤثر)، هذا من مشائخ عمان، و (الصَّلت) اسمه، وأبو المؤثر كنيته، و (الفقيه)، العالم بالفقه، الوَرغ، ولا يكون فقيها إلا بهذا، نص عليه صاحب الضياء.

قوله: (فقد أجاز)، هو جواب (أمّا)، وضمير (فيه)، عائد إلى ما ذكر من الخصومة، و (جميعا)، أي بعد البينة، وقبله كما تقدم: [أ 17 / و] (هكذا) وجد (مكتوبا) في ابن جعفر، وغيره.

قوله:

83 قد قال لو وجدوا للحق بيئة

إذا

طلبوا نصبا وقد نصبا

أقول: هذا بيان للجواز، وقوله: إذا) هم طلبوا أي طلب المدعى عليهم من المدعين، كما أنّ "طلبوا" الأول عائد إلى المدعين قوله: وقد نصبا، أي أجيز النصب في ذلك.

قوله:

84 والنصب بالحج والأيمان أوجبه 3 إلا الطلاق وإلا العتق فاجتنبا

أقول: هذا تفسير للنصب، أي ومعنى النصب، أن يحلّفه الحاكم مثلا، بسبعين حجة وبالأيمان بالله العظيم، وبصدقة ماله على المساكين، وخالف، بعضهم، وقال لا يحلف إلا بصدقة مقدار ما يتنازعون عليه ولا يجوز بالطلاق والعتاق ولبعض مشائخ الجبل جواز ذلك في بعض الصور، ويعلم ذلك من كتبهم، وضمير أوجبه عايد إلى أبي المؤثرة أي وغيره فيما جوزه، وقوله:

1 في (ب): أجازوا

2 انظر: ابن جعفر، الجامع، ج 4، ص 140.

3 الكلمة في النسختين فيها أثر التصحيح.

4 لعله يقصد: جوزه

5 انظر: ابن جعفر، الجامع، ج 4، ص 139.

98