شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح
الجزء ١ · صفحة ١٠٤القسم الثاني: قسم التحقيق
(النصب)، منصوب على الاشتغال، أو مرفوع على الابتداء قوله: (إلا) الطلاق)، الخ هو منصوب على الاستثناء، وقوله: [ب: 16 /] (فاجتنبا)، تفريع عليه، أي اجتنب الحلف بهما.
رد المدعى عليه اليمين على المدعي]
قوله:
85 وكل منكر إن ردّ اليمين على
من كان مدعيا حلفه إن رغبا
أقول: هذا شروع في ردّ اليمين يعني وإذا توجّه اليمين إلى المنكر فردّه على المدعي، ليعطي له حقه، فإنّ يحلفه له على ذلك، إن رغب المنكرُ في الرّد، فاختلف العلماء في ذلك، قال بعضهم بجواز ردّه،
الله
6
الحاكم وهو المشهور، وهو مذهب الربيع بن حبيب، - رحمه، وغيره، وخالف عبد الله بن عبد العزيز 1، وقال: لا أحوّلها عن موضعها التي وضعها فيه رسول وضعها فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو المنكر، ومن قال بالرّد، فإنما يقول به في المعلوم كلّه من تعدية أو معاملة، ولا يجوز في المجهول والحاضر المجهول يجوز فيه، لأنّ انقطاع الحجة إنما يكون في المعلوم، ولا فائدة لردّه في المجهول، حيث لا تنقطع الحجة، ولا يجوز الردّ فيما لم يباشره المدعي بنفسه؛ لأنّ اليمين فيه على العلم، وكذلك خليفة اليتيم، والمجنون، لا يجوز الرّد له، ولا يجوز أيضا في الطلاق والعتاق والنسب، والنكاح، والعفو.
رد اليمين على أوصياء الأيتام والوكلاء على الغائبين]
قوله:
1 عبد الله بن عبد العزيز أبو سعيد أحد علماء القرن الثاني الهجري وكان أحد الذين جلسوا إلى حلق الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي
كريمة ونهلوا من علمه حيث كان من طبقة الربيع بن حبيب. لقد قضى أبو سعيد جل حياته بالبصرة شغوفا بالعلم وكتابته، ويرجح
انتقل في آخر حياته إلى مصر.
وكان عبد الله بن عبد العزيز أحد العلماء الذين أورد أبو غانم آراءهم في مدونته، ولقد امتاز أبو سعيد بكثرة القياس في الفروع مع التزامه بالدليل، إذ كان ذو منهج، تحرري، مما أدى بالإباضية بالعزوف عن آرائه والالتزام بآراء الربيع بن حبيب. انظر: معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق)، محمد ناصر، سلطان الشيباني، ص 279.
الفقهية،
أنه
99