شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح
الجزء ١ · صفحة ١٠٥القسم الثاني: قسم التحقيق
86 إلا وصيا لأيتام مع الوكلاء
للغائبين فلا ردّ ذر العجبا
أقول: هو مستثنى من الهاء في حلّفه، و (أيتام)، جمع يتيم، واللام في (للغائبين)، بمعنى على، وقوله: (فلا رد)، توكيد أي أترك العجبا فيما قلت، فإنه عدل.
قوله:
87 كذاك من كان في ناء وكان له
في ماله عامل إن جاء أو قربا
أقول: أي (كذاك) حكم من: [أ: 17 /] على حذف مضاف، و (النائي)، أي البعد، والمراد (بالعامل)، الذي يتعب في نفقة عيال الذي جعله خليفة عليه. إن جاء أو قربا)، أي جاء
الغائب، ورجع من سفره، والواو للحال، و (كان)، تحتمل التمام والنقصان.
قوله: 88 كذا الشريك الذي قد كان شاركه
أو الأمين الذي قد أحرز النشبا
أقول أي (كذا حكم الشريك، وضمير (شاركه البارز، عائد إلى الشريك المذكور، والضمير المستتر عائد إلى شريكه الآخر، والتقدير وكذا الحكم في الشريك الذي قد خالط المال، واتيم فيه مع شريكه الآخر، الذي لم يخالط. (أو الأمين)، عطف على (الشريك)، أي وكذا حكم الأمين، إن اتهم أيضا
الذي أحرز المال لصاحبه.
قوله:
89 عليهم جملة الأيمان إن تهموا
في مال صاحبهم إن أنكروا الطلبا
أقول: الضمير في (عليهم)، عائد إلى الأصناف المتقدّمة من الوصي، والوكيل، والعامل والشريك، والأمين، وكلامه فيها متناسق، ما خلا قوله كذاك [ب: 17 / و] من كان في ناء) البيت، فإن المناسب فيه أن يقدم في الترتيب العامل، ليلتئم مع سائر الأبيات، ولكن أخره لضرورة الشعر، والأمر سهل قوله: (إن) (تهموا هو مبني للمفعول مخفف من اتهم. وفي مال صاحبهم)، متعلق بـ (تهموا)،
100