شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح
الجزء ١ · صفحة ١٠٦القسم الثاني: قسم التحقيق
وقوله: (إن أنكروا الطلبا)، شرط جوابه دلّ عليه قوله: (عليهم جملة الأيمان).
حكم ردّ اليمين على الأصناف المتقدمة من الوصي والشريك والمستعمل والأمين على
الأموال]
قوله:
90 ولا لهم ردّها في الحكم إن طلبوا
إذ لا لهم علم فيما فات أو ذهبا
أقول: (لا لهم ردّها)، عطف على (عليهم جملة الأيمان، وفي الحكم)، متعلّق ب (عليهم)، وقوله: (إذ لا لهم عليهم 2 علّة لقوله قبل ((فلا ردّ الخ أي وإنما لم يجز الردّ في هؤلاء، لأنهم ليس لهم علم فيما ذهب، وفات والقاعدة أنّ الرّد إنما يكون فيما باشره المدعي، وحاصل معنى الأبيات: أنّ كل مدعى بشروطه، إذا رَدَّ عليه المدعى عليه اليمين، فإنّه جائز، ما خلا الوصي للأيتام، فإن اليتامى إذا بلغوا وخانوه في مالهم وأرادوا يمينه، وردّ عليهم اليمين فلا يجوز رده عليهم، وكذلك الوكيل مع الغائب، فلا يجوز ردّ الوكيل اليمين على الغائب، وكذلك العامل إن اتهمه المستعمل له، فرد عليه اليمين، فلا ردّ على المستعمل، وكذلك الشريك إن اتُّهم في مال الشركة: [18/ و] فأراد شريكه أن يردّ عليه اليمين، فلا يمين على الشريك الذي لم يكن له علم بمال الشركة، وكذلك الأمين على الأموال مثلا، فلا يجوز له ردّ اليمين إن توجهت إليه على الذي ائتمنه؛ لما تقدّم كذا ذكره المصنف في أمور الأحكام، وهو بالنسبة إلى المطولات كنقطة في بحر، لأنّ مسائل، الأحكام والدعوى والأيمان، والإقرار والبينات، كثيرة، فما ذكره وسيلة إليها فقط، وأنموذج عليها.
فصل وفيه مسائل حول العيوب الواردة في البيوع وغيرها من أحكام المعاملات] وننقل هنا فصلا، يحتوي على بعض مسائل مفيدة يحتاج إليها الحاكم كثيرا، فنقول فصل:
قوله: " دل عليه " سقط من (ب).
لعله يقصد علم كما في نص البيت.
3 كذا في النسختين ولعل الصحيح هو " أن كل مدع " بدليل سياق الكلام الذي بعده حيث يتكلم على ردّ المدعى عليه اليمين على فلا يتصور رد اليمين من المدعى عليه على المدعى بل يكون من المدعى عليه على المدعي. والله أعلم.
المدعي هذا في (ب) وفي (أ): " أردوا "
101