شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ يحيى بن صالح الأفضلي: تقديم وتحقيق بن صالح إسماعيل

شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح

الجزء ١ · صفحة ١٠٧

القسم الثاني: قسم التحقيق

إذا اختلف المتنازعان في الثمن، فالقول قول من السلعة في يده، ولا يجبر المشتري على أخذها، ولا يحكم عليه، وبينهما الأيمان، وإن اختلفا في الأجل فهو أقرب الأجلين والبينة على من ادعى الفضل، وكل من حلف على فعل نفسه قبل قوله وإذا اختلف الراهن والمرتهن في الرهن، فالقول قول المرتهن، وفيما ارتهن به، فالقول قول الراهن. وإذا اختلف الأجير والمستأجر، فالقول في الأجرة، قول المستأجر. وفي العمل و الموجور] قول الأجير، [ب: 17 / ظ والقول في الموضع قول الحامل، والمعقول في الأجرة، قول المحمول له والبينة على من ادعى الفضل منهما. وفي العارية قول المستعير، وقول المعير فيما اعترف له وفي المضاربة قول المضارب فيها أنها كذا، أو ربحها وقول المضارب له، فيما للمضارب من الربح، وإن اختلف المختلفان فيما في أيديهما، كان بينهما، فإن ادّعى أحدهما الكل، والآخر البعض، كان اليد يد صاحب الكل، والقول قول الجاني في قيمة ما جنا، والقول في ثمن السلعة، قول المشتري، والصلح جائز، وإن لم يقبض. والمجهول في البيوع كلها، والإجارات، والصلح والهبات جائز، وتام ما لم يناقض، إلا ما كان فيه تحريم، مثل بيع الثّمار قبل أن تزهو، والربا، وغير ذلك، والغاصب يردُّ الغلّة.

وكل مخالف لما في يده لغيره ضامن وكل من ضمن شيئا، فهوله ضامن وديعة أو عارية أو مضاربة أو أجرة والخراج بالضمان إلا في الوديعة، والعارية والمضاربة، وكل شرط يبطل به حق أحد من قبل الله، فإنه يبطل، والقول في البيع والأجرة، قول من لم يسمّ. وكل موضع وجد فيه أن القول قول أحد الخصمين، فإنه هو مع يمينه ولو لم يذكر اليمين، وهكذا الحكم في ذلك. وكل عَمَلِ عُمِلَ بلا أجر معلوم، فإنّه يرجع إلى أجر مثله، برأي العدول من أهل المعرفة بذلك العمل، وكل مهدور لا حكم فيه، وكل من ادعى الحرية قبل أن تقعد العبودية [أ: 18 / ظ] فهي أولى، حتّى يصح الرقة والمملكة، وكذلك الناس، أولى بأنسابهم، إلا من صح عليه أنّه مولى، وكل يمين علقت بمن لا يصح إلا منه، فالقول قوله، وكل من ادعى دفع حق ثابت إلى صاحبه أو رسوله فعليه البينة، وكل من يشهد على فعل نفسه، لم تجز شهادته إلاّ الحاكم والوالي على ما عقد من النكاح، وكل من قذف أو

1 سلمة العوتبي، الضياء، ج 11، ص 71.

2 المصدر نفسه، ج 11، ص 71

3 كذا في النسختين ولعل الصحيح: " المأجور "

4 في (ب): منها.

5 في (أ): تابث والصحيح ما في (ب).

102