شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح
الجزء ١ · صفحة ١٠٨القسم الثاني: قسم التحقيق
شتم، ثم شهد بما فعل، لم تجز شهادته، ومن كان عليه حق إلى أجل، فطلب صاحب الحق الكفيل، ولم يكن في أصل العقدة، فلا يدركه إلا إن أراد سفرا لا يمكن أن يرجع إلى ذلك الأجل، فإنه يدركه، ومن أقر أنه اشترى من فلان سلعة، ولم يقل بكذا وكذا، فلا يجبر على الثمن، وإن قال بكذا وكذا، فإنه يلزمه الثمن، إلا أن يحضر البينة على الدفع، وإن قال البائع قد بعت هذا المال لفلان، إلا أني لم آخذ الثمن فقد ثبت البيع عليه، ودعواه في الثمن غير مقبول، ولنختم [ب: 18 / و] هذا الفصل، فإن أمثال ما فيه كثير، وغرضنا الاختصار وتفسير ألفاظ الأبيات، وبيان المقصود منها لا غير، ولنرجع إلى تفسير الأبيات الباقية من الخاتمة.
خاتمة في وصف هذه القصيدة والحث على الاستفادة منها]
قوله:
91 فهاكها درّة بيضا ــورة
ترى بها الدرّ والياقوت والذهبا
أقول: (الفاء)، هذه دخلت في شرط مقدّر، أي وإذا علمت ما في القصيدة من الأحكام، فخذها على هذه الهيئة، و (هاك)، اسم فعل، و (الهاء) مفعوله و (درّة)، حال، وهو من التشبيه البليغ، و (بيضا ومصورة)، إما حالان متداخلة، أو متعددة، أو صفات لدرّة، ومعنى (مصوّرة)، أي مزينة بتصوير ألفاظها، على ما يقتضيه العقل، ويناسبه الطبع، لا جمعها كيفما اتفق لأنها مترتبة المعاني، متناسقة الدلالة وجملة، (ترى) إمّا حال لها أومن ضمير المستتر في (هاك)، و (بها)، أي فيها، و (الباء) ظرفية، وأراد بالدرّ والياقوت والذهب الألفاظ الدالة على مسائل الأحكام على وجه الاستعارة الأصلية التصريحية، وشبه – رحمه الله - القصيدة بدرة كبيرة، ثم شبه مسائلها التي احتوت عليها بهذه الأشياء، يعني تخرج من تلك الدُّرَّة، درر ويواقت وذهب، بمعنى أنك تحسبها درة واحدة، وهي [أ: 19 / و] درر كثيرة، ويواقت، وغيرها بجامع أنّ الإنسان يستحسنها، ويقبل عليها، حين الاطلاع عليها.
1 العوتبي، الضياء، ج 11، ص 71 - 72.
2 هذا في (ب) وفي (أ): " ارد ".
3 هذا في (ب) وفي (أ): " تبث ". 4 هذا في النسختين ولعل الصحيح:
".
103