شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ يحيى بن صالح الأفضلي: تقديم وتحقيق بن صالح إسماعيل

شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح

الجزء ١ · صفحة ١٠٩

قوله:

القسم الثاني: قسم التحقيق

92 تفيدك الدهر علما نافعا حسنا

والهم تنبذه والخوف والرغبا 1

أقول: يأتي في (تفيدك) ما تقدم في (ترى)، و (الدّهر) منصوب على الظرفية، أي تفيدك علما نافعا في أمور الأحكام، وتنبذ)، أي تطرح الهم والغم عليك والخوف والرغبة في غيرها، عند مطالعتها، والتأمل فيها، لما اشتملت عليه من الفوائد والصوائد في علوم الشريعة، وقوله: (والهم)، منصوب على الاشتغال، أو مرفوع بالابتداء، والخوف)، وما بعده عطف على الهمّ.

قوله: 93 فانظر إليها بحسن العقل مجتهدا

تزداد علما وفهما واضحا رحبا

أقول: أي (انظر)، إلى القصيدة وما اشتملت عليه بعين العقل والبصيرة، لا بعين الحسد والشغب، ولا تحقرنها استهزاء، فإن الرّجال يعرفون بالحق، لا العكس، و (مجتهدا)، حال من ضمير انظر، أي اجتهد في استخراج معانيها، شيئا فشيئا، فكلّما نظرت تزداد علمًا) منها، وفهما) فيها، ويتضح أمرها وضوحا واسعا، وهذا معنى قوله، تزداد الخ 3.

[ب: 18 / ظ] قوله: (تزداد يحتمل أن يكون جواب الأمر، وحرك للضرورة، وأن يكون استئنافا.

قوله: 94 شبهتها عِقد غيداء مفصل با

لدر النفيس وذاك الدر قد تقبا

أقول: الضمير للقصيدة، و (العقد)، بالكسر، القلادة، وهو منصوب، بعد نزع الخافض، أو هو باق على

1 في (ب): " الرعيا "

2 في (ب): " من ". 3 تكررت كلمة " الخ " في (أ).

4 هذا في (ب) وفي (أ): " عيداء ". وأثبتنا ما في (ب) لملائمته معنى البيت وما بعده من الشرح. والغيداء: والغَيَدُ النُّعومةُ والأَغْيَدُ البنات الناعم المتثني والغيداء المرأة المتثنية من اللين وقد تغايدت في مَشْيِها والغادَةُ الفتاة الناعمة اللينة. انظر، ابن منظور، لسان العرب، دار صادر، لبنان، 2008، ج 11، ص 106.

104