شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ يحيى بن صالح الأفضلي: تقديم وتحقيق بن صالح إسماعيل

شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح

الجزء ١ · صفحة ١١٠

القسم الثاني: قسم التحقيق

جره، على حدّ «أشارت كليب، أي شبهتها بالعقد، صفته كذا وكذا، و (غيداء)، صفة في (النساء)، من الغيد، وهو نعومة الجسد، و (مفصل) نعت لعقد، ومعنى مفصل، أي: جعل بين كل لؤلؤتين، خرزة. وقوله: (بالدر النفيس)، يقال شيء نفيس، أي يتنافس فيه، ويرغب، ونفس، كظرف، يعني بالدر النفيس مع الخرزات، إذ لا يكون مفصلا إلاّ بها، قوله: (وذلك الدّرّ الذي ثقبا) بيان للواقع، إذ لا ينظم العقد ولا يفصل إلا بالدر المثقوب.

قوله:

95 أودعتها حسن ألفاظ بها نظمت

يزداد ناظرها من حسنها طربا

أقول: ضمير (أودعتها)، عائد على القصيدة، أيضا، أي أودعت في تلك القصيدة، الألفاظ الحسنة المبرأة من الذي يخل بالفصاحة والتنافر والغرابة ومخالفة القياس، والتعقيد.

[أ: 19 / ظ] وقوله: (نظمت) حال من (الهاء)، و (بها)، أي بالألفاظ الحسنة، والأولى به ليعود إلى المضاف، و (يزداد)، حال أيضا، أي يزداد ناظر تلك المسائل، حيث كانت على ما وصفنا، الفرح والسرور. و (طرب)، كفرح، وزنا ومعنى وفعلا ومصدرا.

قوله:

96 بالحج قد نظمت في عام خمس 97 وتسعة من مئين الدهر قد كملت

عشرين عاما وذلك العام قد جدبا من هجرة المصطفى أعلى الورى نسبا

أقول: ذكر في هذين البيتين الموضع الذي نضمها فيه ويحتمل أن يريد به الزمان، أي قد نظمت هذه القصيدة في زمان الحج، أوفي مكانه، وهو مكة وما حولها، وذكر التاريخ، وهو عام خمسة وعشرين بعد تسع مائة، من هجرة المصطفى صلى الله عليه وسلم وقد وقع الخذْبُ، أي القحط في عام التأليف للنظم، كما وقع الجدب في عام التقييد لهذا الشرح عليه، وهو عام أحد وستين بعد مائة وألف، وإضافة العام إلى خمس بيانية، وبالحج)، متعلق بـ (نظمت) [ب: 19 / و] (وذلك العام قد جذب)، اعتراض و قد،کملت حال من ضمير نظمت.

1 ابن هشام الأنصاري، أوضح المسالك إلى ألفية بن مالك، دار الكتب العلمية، ط 4، لبنان، 2012،

ج 1، ص 269

105

11

2 في (ب): " جدب