شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح
الجزء ١ · صفحة ١١٢القسم الثاني: قسم التحقيق
تفسير، قال بعض مشائخنا: من حمل كتابا إلى بلد لم يكن فيه، فكأنه أنفق ألف حمل دقيق.
قوله:
1 100 مادامت الورق في الأغصان باكية أو همهم الرعد فوق المزن حين ربا
يعني
أنه دعا
أقول: [ب: 19 / ظ] (ما)، ظرفية مصدرية وهي وصلتها متعلق بالأفعال المتقدمة، للنبي عليه السلام بالصلاة والتحية والإكرام ما دامت هذه الأشياء، ودوامها إلى يوم القيامة، وانقضاء الدنيا، وصلاته عليه كذلك تدوم، و (الورق)، جمع ورقاء وهي، الحمامة من الورق، وهو بياض يضرب إلى سواد، والحمامة كذلك، و (باكية)، خبر دام وفي الأغصان متعلق بـ (باكية) وهو جمع غصن، بالضم، أي في أغصان الأشجار، وقوله: (أو همهم الرعد والهمهمة ترديد الصوت في الصدر، والمراد به صوت الرعد، واختلفوا في الرعد، فقيل هو اصطكاك السحاب بعضه ببعض، وقيل ملك، وعلى هذا القول، فالذي يسمع هو صوته وكلام المصنف يحتملهما، وقوله: (فوق المزن) يدل على الثاني، والمزن جمع مزنة، وهو السحاب الأبيض عند أبي زيد، ويطلق على المطر، قوله: (حين ربا)، أي حين ارتفع، وعلا المزن، وبذلك يكون فيه الرعد.
قوله:
101 أو أومض البرق في الآفاق [21:1 / و] [أو أهطل] 3 المزن غيثا منه وانسكبا
أقول: يقال ومض البرق)، إذا لمع لمعانا خفيا، ولم يعترض في نواحي الغيم، وميضا وومضانا، وبابه وعد، وكذا يقال أومض البرق، وعليه الذي في البيت و (البرق) معروف واحد بروق السحاب، و (الآفاق)، جمع أفق، وهي النواحي، وهو على قسمين حقيقي، ومرئي، ومحل ذلك علم الفلك،
1 هذا في (ب) وفي (أ): " الاروق " وأثبتنا ما في (ب) لمناسبتها ما في الشرح.
2 في (أ): " و " ولعل الصحيح ما أثبتناه من (ب) وهو: " أو "، لاستقامته مع وزن البيت، والذي هو من بحر البسيط حيث إن التفعيلة الأولى للعجز هي " مستفعلن " وتستقيم إذا أثبتنا ما في (ب) وهو: " أو " أما إذا أثبتنا (أ) وهو: " و " فستكون التفعيلة " متفعلن ".
3 تآكل للورق في (أ).
4 هذا في (ب) وفي (أ): " التواحي " وأثبتنا ما في (ب) لاستقامته مع معرض الشرح.
107