شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح
الجزء ١ · صفحة ١٧القسم الأول: قسم التقديم
بيحمان في هذا الشأن: « … ومن جملتها ما أنعم المولى بحياة إقليمنا ببدر الدين العالم العلامة أبي زكرياء يحيى بن صالح ضياء العالمين، الذي كان منورا في أيامه حناديس الجهل، وبحرا زاخرا للورد والصدر، ومنهلا صافيا للعِل والنّهل، … ولعمري إن ذلك البحر المبين ولعمري إن ذلك البحر المبين من العلماء الراسخين المخلصين، فيا ليته 1 كان فيما ذكر من المعمرين.
كما أورد الشيخ ضياء الدين عبد العزيز الثميني في مقدمة كتابة " النيل وشفاء العليل "كلاما جميلا يمدح فيه شيخه وقد رفعه مكانا عليا، وفيه كل عبارات الاحترام والتبجيل لشيخه الأفضلي ننقل بعضه هنا: « … وكنزا مدخرا لنوائب الدهر ونوازل الزمان وعينا من عذبها تنطفئ حرارة الأكباد في الهواجر، وبحرا منه يلتقط نفيس الدرّ وأنواع الجواهر … من شهد بفضله الملوان، ونطق بجوده بالعلم الثقلان، من لا نظير له في إيضاح المشكلات وإبراز المخدرات وفتح المغلقات من اسمه كفعله مشعر ببقاء العلم وحياته: أبو زكرياء يحيى بن صالح أصلح الله حاله … » 2 كما أورد لنا تلاميذه أيضا نصوصا تطلعنا على الفنون التي قام الأفضلي بتدريسها، والتي تدل على تمكن الشيخ الأفضلي منها، وعلوّ كعبه فيها، منها ما أورده الشيخ إبراهيم بن بيحمان في مرثيته للأفضلي، يعدد فيها العلوم التي كان الشيخ الأفضلي يدرسها فقال:
قد فاق في العلم أهل العصر كلهم
فالنحو حرفته والفق
وحاز في نفسه محاسن الشـ
وعشقه المنطق الموضوع للحكم
وإنه
في المعان بحـ
ملتطم
وإنه في البيان السعد في العجم
وفي الأصـ
وليين آيات مبين
ـة
وفي التفاسير كالمحمود في العظ
3
كما عد له تلميذه صالح بن محمد بن صالح الوارجلاني حوالي عشرين فنا كان الشيخ الأفضلي يقوم بتدريسها لطلابه، في قصيدة يتحسر فيها على انطماس مدرسة الشيخ يحيى بن صالح الأفضلي فقال:
عشرون فنا من الفنون قد نالها
ذو فقه نحو تصريف قدوتنا أصول فقه ديانة مع علم الفلك
ولم يصل إلينا أحد في الغرب بيان منطق تفسير ذو الأصل
تفس
ير ذو الجل
1 إبراهيم بن بيحمان، ديوان ابن بيحمان، ص 138
2 عبد العزيز الثميني، النيل وشفاء العليل، ت: بكلي عبد الرحمان المطبعة العربية لدار الفكر الإسلامي، ط 2، الجزائر، 1967،
ص 4
3 إبراهيم بن بيحمان، ديوان ابن بيحمان، ص
140
12