شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح
الجزء ١ · صفحة ٥٤لا يحسن
القسم الثاني: قسم التحقيق
أن يطلب به، كما أن اللهو هو صرف الهم بما لا يحسن أن يصرف به، وهذا من بعض أسباب
نزول العجز به وقلة طلبه له
في الحث على الاجتهاد في طلب العلم وبيان فضله]
قوله:
لا تعدلن به درا ولا ذهبـ
4 يا طالبا لفنون العلم مجتهدا ذهبا أقول: وجّه - رحمه الله - النداء على وجه العموم، للطالبين للعلم، موعظة ونصيحة، أن لا يشتروا به متاع الحياة الدنيا، ويريدوا به وجه الله ويفنوا فيه عمرهم، لأنّ الطاعة كلّها كما قال بعضهم، علم وعمل، وأنجحها وأفضلها، العلم، لأنّ العامل بدونه يفسد أكثر مما يصلح، ويكفي في أحسنيته أن كل أحد يدعيه، وينشرح إذا نسب إليه نقيض الجهل. ونصب (مجتهدا)، على الحال، من ضمير (طالبا)، والاجتهاد هو بذل طاقة الإنسان فيما يريده قوله: لا تعدلّن من قولك عدلت فلانا بفلان، إذا سويت بينهما، وهو من باب ضرب، والدرّ) بالضم جمع للدرّة، يقال: لثلاثة فأكثر، على حد كلم وكلمة، و (الذهب)، اسم جنس يصدق على القليل والكثير على حد العسل والماء والقرآن، والمراد لا تسوي بين العلم وبين متاع الدنيا من الدرّ والذهب وسائرها، وخصهما بالذكر لعزهما وشرفهما، ولكن اختر العلم واعتني به تحظ في الدنيا والآخرة. 5 فالعلم أفضل شيء أنت حامله
قوله:
فلن ترى مثله مالا ولا نشبا
أقول: و (الفاء)، هذه سببية. وقوله: (أنت حامله)، صفة لشيء، وعنى بالحمل المعاطات والمناولة. وقوله فلن ترى بيان للشطر الأول وتفسير له وعطف (النّشب) على المال، من عطف الخاص على العام، إذا (النشب) العقار، و (المال) عام.
[التحذير من السأم والضجر في طلب العلم]
قوله:
في (ب): العقل
49
19