شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ يحيى بن صالح الأفضلي: تقديم وتحقيق بن صالح إسماعيل

شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح

الجزء ١ · صفحة ٥٥

القسم الثاني: قسم التحقيق

6 لا تسأمن فإن العلم أوّله

في الذوق مرّ وعند النشر قد عذبا

[1: 3 / و أقول: هذا منه - رحمه الله - تسلية وتصبر للطالب من أنّه وإن لم تعجل فائدة العلم؛ فهي تحصل بعد إن لم يسأم. و (السّآمة)، القلق والضجر، و (الفاء)، سببية، وقوله: (في الذوق)، ب: 2 / ظ] ترشيح للتشبيه البليغ، وقوله: (هم) صفة والمصدر المرارة، وقوله: (عند النشر)، يعني يعذب ويحلو عند انتشاره لنفسه ولغيره كما هو مشاهد، وفي قوله: (قد عذب استعارة تصريحية تبعية، وعذب من باب سهل، ثم أشار إلى تصديق قوله مما اشتهر بين الناس بقوله:

7 قد قيل أوله مر كحنظلة

والنشر من بعد يحكى المعو والعنبا

على

أقول: (كحنظلة)، خبر بعد خبر، أوحال من الضمير في الخبر، وقطع (بعد) عن الإضافة، وبني الضم أي من بعد تحصيله، ويحكي أي يشبه والمعو)، الرطب، و (العنب)، معروف، أي يشبههما في استطابة النفس وميلانها، ووجه الشبه ما يستتبع الحلاوة، لا هي؛ على حد قولهم: الكلام الحسن كالعسل.

8 فاسمع هديت مقالا فاق منظره قوله:

مكللا بيواقيت ترى عجب

أقول الأظهر أنّ (الفاء)،زائدة ويحتمل أن تكون داخلة في جواب شرط مقدر، وهذا شروع في المراد من تصنيفه لهذه القصيدة. قوله: (اسمع)، سماع قبول، و (هديت)، اعتراض بين العامل والمعمول، و (مقالا)، مصدر، قال، وفاق)، أي غلب، و (منظره) أي محل النظر فيه، وفيه استعارة بالكناية ويحتمل التصريحية فإنّ المقال يسمع ولا ينظر، إلا أن يريد الكتابة وهو بعيد ومكلّلاً) مفعول فاق، ومعناه شبه عصابة تزين بجوهر وياقوت أي مقاله يفوق هذه العصابة بهذه الصفة، وقوله: ترى عجبا)، يحتمل أنّه جواب الأمر، أو ثبت الألف لضرورة الشعر وهو الظاهر، ويحتمل أن يجعل صفة لـ (مقالا) أو استئنافا.

بيان فحوى وموضوع هذه القصيدة

]

50