شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح
الجزء ١ · صفحة ٥٨القسم الثاني: قسم التحقيق
الْجَنَّةِ، وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ، فَلَمْ يَقْضِ بِهِ، وَجَارَ فِي الْحُكْمِ، فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ لَمْ يَعْرِفِ الْحَقَّ، فَقَضَى لِلنَّاسِ عَنْ جَهْلِ فَهُوَ فِي النَّار». ومن دخل به، فقد ابتلي بعظيم، لأنه عرض نفسه للهلاك، إذ التخلص منه على من ابتلي به عسر، وقال عليه السلام:
«من جعل قاضيا فقد ذبح نفسه بغير سكين»، وفي رواية «فقد ذبح بالسكين» 3
4
[1: 4/ و] وروي عن عمر - رضي الله عنه – أنه قال: وددت أن أنجو من هذا الأمر كفافا، لا لي ولا علي». وقيل: «إن العالم كمثل السابح في البحر فكم أن يسبح حتى يغرق». وقال بعض العلماء: [ب: 3/ ظ] «الهروب من القضاء، واجب وطلب السلامة منه، لا سيما في هذا الزمان لازم». وقال عليه السلام من طلب القضاء وكل إلى نفسه ومن أكره عليه أنزل الله عليه ملكا يسدده»، وقال عليه السلام ستحرصون على الإمارة وإنها ستكون عليكم ندامة وحسرة يوم
1 أخرجه النسائي عن ابن أبي بريدة عن أبيه مع اختلاف يسير: «الْقُضَاةُ ثَلَاثَةُ اثْنَانِ فِي النَّارِ، وَوَاحِدٌ فِي الْجَنَّةِ رَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ، فَقَضَى بِهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ، وَرَجُلٌ عَرَفَ الْحَقَّ، فَلَمْ يَقْضِ بِهِ، وَجَارَ فِي الْحُكْمِ، فَهُوَ فِي النَّارِ، وَرَجُلٌ لَمْ يَعْرِفِ الْحَقَّ، فَقَضَى لِلنَّاسِ عَنْ جَهْلٍ فَهُوَ فِي النَّارِ» من كتاب القضاء، رقم: 5891، ت: حسن عبد المنعم شلبي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط 1، ص 397،
2001
ص
5، ص: 398. ج:
2 أخرجه الربيع بن حبيب عن أبي عبيدة بلفظ قريب: «مَنْ حَكَمَ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَكَأَنَّمَا ذَبَحَ نَفْسَهُ بِغَيْرِ سِكِّين». كتاب: الأحكام رقم: 598، مكتبة مسقط، سلطنة عمان، 2012، 260 261. وأخرجه أيضا أبو داود في السنن بلفظ قريب: «من ولي القضاء فقد ذبح بغير سكين» كتاب الخراج و الفيء والإمارة، باب فيما يلزم الإمام من أمر الرعية رقم: 3571، ت: شعيب الأرنؤوط، دار الرسالة العالمية، ط 1، 2009، ج 5، ص 425. قال المحقق: حديث قوي 3 أخرجه النسائي عن أبي هريرة، كتاب: القضاء، باب التغليظ في الحكم، رقم: 5893، 4 أخرجه البخاري في الصحيح عن عبد الله بن عمر مع اختلاف يسير: «وددت أني نجوت منها كفافا … » كتاب الأحكام، رقم: 97، باب الاستخلاف، رقم: 6792، ت: مصطفى ديب البغا، دار ابن كثير، بيروت، ط: 3، 1987، ج 6، ص 2638 5 نسب هذ القول في عدة مصادر إلى أبي قلابة، انظر ابن فرحون المالكي، تبصرة الحكام في أصول الأقضية والأحكام، ت: جمال مرعشلي، دار الكتب العلمية، لبنان، ج 1، ص 12. أيضا: ابن رشد، بداية المجتهد ونهاية المقتصد ت: محمد معوض - عادل موجود، دار الكتب العلمية، لبنان، ج
6.203
ص
6 نسب هذا القول إلى ابن رشد، انظر: محمد عليش، منح الجليل شرح على مختصر خليل، ت: عبد الجليل عبد السلام، دار الكتب
67.176
ج
ص
العلمية، لبنان 7 أخرجه أبو داود عن أنس بن مالك بلفظ: «من طلب القضاء واستعان عليه وكل إليه، ومن لم يطلبه ولم يستعن عليه، أنزل الله ملكا يسدده»، كتاب الأقضية، باب طلب القضاء والتسرع إليه، رقم: 3578، ج 5، ص
53
431