شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ يحيى بن صالح الأفضلي: تقديم وتحقيق بن صالح إسماعيل

شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح

الجزء ١ · صفحة ٥٩

القسم الثاني: قسم التحقيق

القيامة» 1، والآثار في هذا الباب أكثر أن تحصى.

الشروط المطلوبة في القاضي]

مسألة: ذكر بعضهم أن للقاضي أوصافا مشروطة وأوصافا، مستحبة، أما المشروطة فهو أن يكون عدلا حرا بالغا عاقلا مسلما، وأن يكون ذكرا فطنا لا يخدع، ولو كان بحرا في العلم.

وأما المستحبة فهو أن يكون من أهل البلد وأن يكون ورعا حليما مستبشرا غنيا، ليس بمحتاج ولا مديان، معروف النسب، ولا زائد في الدهاء، وأن يكون خاليا من بطانة السوء. وفي كتاب ابن جعفر 2: وقيل عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه -، أنه قال: «لا يصلح القضاء إلا لمن جمعت فيه خمس خصال، أن يكون عالما لما سبقه من الآثار، مشاورا لذوي الرأي، نزيها عن الطمع، محتملا للائمة، وأن يكون حليما عن الخصم، وإن فاتته خصلة من هذه الخصال ففيه وصمة». وفيه أيضا أنّ شريحات قاضي عمر، كان كلما قعد للحكم، نظر في رقعة مكتوب فيها: ﴿يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ﴾ الآية [ص: 26]

وعن عمر - رضي الله عنه -: (لا ينفع التكلم بالحق إلا بإنفاذه، وإلا فلينزع هذا الحاكم نفسه، ولا يغضب الله بأكثر مما أمر الله به، وليسو بين القوي والضعيف، والشّريف والوضيع، والحبيب والبغيض،

1 أخرجه البخاري في الصحيح بلفظ: «إِنَّكُمْ سَتَحْرِصُونَ عَلَى الْإِمَارَةِ وَسَتَكُونُ نَدَامَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَنِعْمَ الْمُرْضِعَةُ وَبِئْسَتْ الْفَاطِمَةُ» كتاب الأحكام، رقم: 97، باب ما يكره من الحرص على الإمارة، رقم: 6729، ج 6، ص 2613 – 2614. 2 محمد بن جعفر الإزكوي، أبو جابر، كان أصمّا، وهو أحد أشهر علماء القرن الثالث بعمان حي في السنة السابعة والسبعين بعد المائة الثانية، ولاه الإمام الصلت بن مالك، صحار، وقد كان أحد أصحاب مدرسة الرستاق انجاز مع ابنه الأزهر إلى القائلين بتولي موسى بن موسى وراشد في قضية عزل الإمام الصلت بن مالك، وقد عقد مع الشيخ أبي المؤثر البيعة لعزان بن تميم الخروصي سنة: 277 هـ من آثار هـ العلمية كتاب الجامع. انظر: معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق)، محمد ناصر، سلطان الشيباني، دار الغرب الإسلامي، لبنان، ط 1، 2006،

3 في (ب): " لا يصلح للقضاء

ص

383

4 ابن جعفر، الجامع، ت: جبر الفضيلات وزارة التراث والثقافة سلطنة عمان 2018، ج 4، ص 25. وروي هذا القول بلفظ قريب عن عمر بن عبد العزيز: «ينبغي أن يجتمع للقاضي خمس خصال: يكون عالما بما مضت به السنة، حليما، ذا أناة، عفيفا، مشاورا. فإذا اجتمع ذلك في القاضي كان قاضيا وإن نقص منهن شيئ كان وصما فيه». انظر: سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز الخليفة الزاهد، عبد الرحمان بن الجوزي ت نعيم زرزور دار الكتب العلمية، لبنان، ط 1، 1984، 5 في (أ) و (ب): " شريح.". والصحيح ما أثبتناه لأنه اسم أن منصوب.

6

، ص

275

شرح أدب القاضي أبي بكر أحمد الخصاف، ت: أبو الوفاء الأفغاني - محمد الهاشمي، دار الكتب العلمية، 1994، لبنان،

ص 26

54