شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح
الجزء ١ · صفحة ٦٠القسم الثاني: قسم التحقيق
وإذا قدر فليذكر قدرة الله عليه» 1. وقال جابر بن زيد - رضي الله عنه -: «عن أبي الدرداء لأنّ يعثر 3
أحدكم بقدمه حتى يقع على وجهه، خير له من أن يعثر بلسانه» والكلام في هذا كثير.
في سلوك القاضي والأحكام الخاصة به]
قوله:
12 وانظر بعقل فإن المرء يا سندي
إن لم يفكرن في أحكامه عطبا
أقول: قد شرع - رحمه الله - فيما يستعمله الحاكم عند قعوده للحكم، قوله: (بعقل)، أي بنظر وتأمل، فيما يرد عليك من كلام الخصمين، وهو في موضع الحال من ضمير (انظر)، أو ظرف لغو، و (الفاء)
الداخلة على (إنّ) للسببية، ومتى اجتمعت مع إنّ في مثل هذا فهي للتعليل، وهو وصل ظاهر. و (المرء)، الإنسان والمراد به هنا الذكر البالغ الخ الأوصاف المتقدمة: [4/ظ] في القاضي، أو المراد به من يصح منه القضاء، ولو امرأة أو عبد على قول، دون المشرك والطفل وفاقا. والسند لغة: من يُعْتَمَدُ عليه، والمراد به هنا أخوه في الدين والعطب الهلاك، من عطب على وزن ب: 4/و] فرح، وجملة الشرط والجزاء خبر (إنّ). يريد - رحمه الله - أنّ القاضي لا ينصب نفسه
1 سلمة العوتبي، الضياء وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، ط 1، 1994، ج 11، ص 13. انظر أيضا الجامع، ابن جعفر، ج 4، ص 16.
2 جابر بن زيد اليحمدي الأزدي الجوفي البصري، أبو الشعثاء، الإمام التابعي الحافظ الحجة، ولد سنة 18 هـ بقرية "فرق" ولاية "نزوى" بعمان؛ نشأ بعمان وتوجه إلى البصرة لطلب العلم، فأخذ العلم عن كبار الصحابة كعائشة أم المؤمنين، عبد الله بن عمر، بن مسعود، وعرف جابر بن زيد بالورع والتقوى وسعة العلم، ولقد تتلمذ على يده الكثير من
وعبد
الله
الطلبة منهم
: أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة وقتادة شيخ البخاري. أما عن آثاره العلمية فقد كان جابر بن زيد إماما في التفسير والفقه والحديث وكان له ديوان نسب إليه والمعروف " بديوان جابر " وهو في سبعة أحمال إلا أنه فقد.
1 - "كتاب الصلاة " (مخ) بجربة ولعله جزء من ديوانه. 2 - " كتاب النكاح " (مخ) بجربة ولعله جزء من ديوانه
وغيرها من المراسلات والأجوبة بينه وبين طلبته، توفي الإمام جابر على أرجح الأقوال سنة 93 هـ) وبعد وفاته قال أنس بن مالك: «مات أعلم من على الأرض» انظر: معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق)، محمد ناصر، سلطان الشيباني، ص 79، 80، 81. 3 هكذا هنا وفي الهامش الموالي في (أ) و (ب): " يعتر "، وظاهر أنه خطأ، والذي أثبتناه موافق للمعنى، من (ج). 4 ابن جعفر، الجامع، ج 4، ص 17.
55