شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح
الجزء ١ · صفحة ٦١القسم الثاني: قسم التحقيق
للقضاء إلا إذا كان فارغ البال، مستكمل الحال، غير مشغول الخاطر، فيتأتى منه التفكر، فإنّه في موضع خطير فيشوش عليه أدنى شيء، فيقع في الهلاك، ولا يؤتي كل ذي حق حقه؛ حتى يعرف المسائل التي ينصب فيه الخصومة من التي لا يصح له فيها ذلك.
له أن يصح
حكم بيع القاضي وشرائه في مجلس القضاء]
مسألة
عن
من
الضياء: «ولا ينبغي
للقاضي
أن
يبيع ويشتري في مجلس القضاء، لأن ذلك يشغله 3 أمور المسلمين، وكلّما يشغله عن النظر يتركه، بدليل ما رُوي عن عبد الرحمان بن أبي بكر – رضي الله عنه أنه قال: قال عليه السلام: «لا يقضي القاضي وهو غضبان». وعن أبي سعيد الخدري: «لا يقضي القاضي وهو ريّان أو شبعان 7. فإن المعنى في ذلك، كلما يمنعه عن النظر أو التفكر في إنصاف الحكم، ولأنّ ذلك يرفع 10 هيبته، ولابأس في غير المجلس 11 بذلك. وقال الشافعي: ليس له ذلك، [يعني ولوفي غير مجلس القضاء] 12، ولكن يوكل في ذلك من لا يعرف 13» انتهى. ولعل وجه قول الشافعي، أنه لئلا يحارم في ذلك، ويبيع ويشتري بالاسترخاص، والغلاء، ولئلا تنقص هيبته، ولئلا يداروه الناس لما يطمعون فيه من الحيف إليهم في طلب حقوقهم، ويكون ذلك ذريعة ممن لم يرد أن يواجهه بالرشوة، ولا يستدل الحاكم بأن البيع والشراء جائزان له وحلال، وقد علم أن البائع باع له بأقل
1 في (ب) و (ج): خطر
2 في (ب) و (ج): الخصمة
3 في الضياء: (عن النظر). سلمة العوتبي، ج 15، ص 215
4 في الضياء: (يمنع منه). ج،15، ص 215
5 أخرجه البخاري من حديث أبي بكرة بلفظ: «لا يقضين حكم بين اثنين وهو غضبان» كتاب: الأحكام، رقم: 97، باب: هل
يقضي القاضي وهو غضبان، رقم: 6739،
ج 6،
ص
2616
6 في الضياء: (إلا وهو شبعان ريان) ج 15، ص 215. والظاهر أن هذا هو الأصح
7 أخرجه البيهقي بمعنى مخالف: «لا يقضي القاضي إلا وهو شبعان ريّان»، السنن الصغرى، كتاب آداب القاضي، باب التثبت في
الحكم، رقم:
4120
، ت: عبد المعطي أمين، قلعجي، جامعة الدراسات الإسلامية، باكستان، ط: 1، 1989 ج 4، ص 128 8 في الضياء وكان المعنى أن ذلك كلما يمنعه عن النظر .. )، ج 15، ص 215.
9 في الضياء: ( … في إنصاف الخصوم والانتصاف ( … )، ج 15، ص 215.
10 في الضياء: (يدفع) المصدر نفسه،
ص
215
11 في الضياء: (في غير مجلس القضاء … )، المصدر نفسه، ص 215.
الضياء
12 بين المعقوفين غير وارد في النسخة المطبوعة المتوفرة من 13 في الضياء: (ولكن يوكل في ذلك وكيلا لا يعرف)، المصدر نفسه،
ص
215
56