شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ يحيى بن صالح الأفضلي: تقديم وتحقيق بن صالح إسماعيل

شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح

الجزء ١ · صفحة ٦٥

القسم الثاني: قسم التحقيق

فالحكم جائز، ويمسك الحاكم الدرة أو السيف، أو سوطا إن احتاج إلى ذلك، ولا يوقف عليه وقت القضاء الرجال والعبيد بالسلاح، لئلا يتخوف الخصمان، ويكون ذلك منه طلب للرياسة، إلا إن خاف بطلان الحق، وإذا تخاصم إليه الأقارب، فالأحسن أن يرفعهم إلى غيره من الحكام، وإن حكم بينهم بالعدل فهو حسن، وقيل في قوله تعالى: أَن تَعْدِلُوا وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا} [النساء: 135] إن ذلك في الحكم للأقارب، وإن احتكم إليه المشركون فهو بالخيار، كما قال الله في كتابه: وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِالقِسْط} [المائدة: 42]. وينبغي له أن يصلي ركعتين، ثم يسأل العافية لهم وله، والعون والتوفيق له إذا انتهى إلى مجلس القضاء، ثم يجلس و عليه السكينة والوقار ويسلم عليهم، ويستقبل القبلة، وإذا جلس إليه الخصمان فليعرض عنهم، حتى يجتمع قلوبهم وتنبسط ألسنتهم، ويتذكرون حججهم

،

في تلقين الحجّة للخصم]

قوله:

16

ولا تلقن خصما حجّة أبدا

عند الحكومة كي يقوى ولو شجبا

[6 و] أقول: ((حجّة)، مفعول ثان (لتلقن)، من لقنه إذا فهمه الحجة، ويقرأ بفتح النون، ليستقيم الوزن. والحجة في اللغة البرهان، من حجّه إذا غلبه بالحجة، وفي المثل: " لج فحجّ ". و (أبدا)، منصوب على الظرفية، وهو اسم لزمان لا نهاية له في جانب الاستقبال، و (الحكومة)، مصدر

لحَكَمَ بمعنى قضى.

1 هذا في (ج) وفي (أ): " راكبا " وهو خطأ، والصحيح ما أثبتناه لأنه معطوف على الرفع.

2 هذا في (ب) وفي (أ): " سوط " وهو خطأ، والصحيح ما أثبتناه لأنه معطوف على مفعول به منصوب.

3 سلمة العوتبي، الضياء، ج 15،

ص

214

14 وإن حكم فليحكم بالعدل] كذا ورد في (أ) و (ب) و الصحيح ما أثبتناه، لأن السياق يقتضي هذا الشاهد من القرآن كما أن

هذه الجملة غير موجودة في القرآن.

5 إضافة من (ب).

6 في (ب): تبسط

7 سلمة العوتبي، ج 11، ص 29.

50

60