شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح
الجزء ١ · صفحة ٦٩القسم الثاني: قسم التحقيق
(مستمعا على الحال من ضمير (اقعد) و (اللام) بمعنى إلى متعلق بـ (مستمعا)، والمراد بالطالب)، أ: 7/ و] الآتي، وكرره لضرورة الشعر، وهو فاعل لمحذوف، يفسره المذكور، لا مبتدأ، على المذهب المختار و (للحكم)، مفعول للمحذوف، لا للمذكور، كما صححه أبو حيان؛ لأنّ [ب: 6 ظ] المذكور جيء به للتفسير فقط، واللام زائدة، وجواب (إذا)، محذوف، دلّ عليه اقعد مع قيده، و (مدعيا)، حال من (طالب) و (حقا)، مفعول له، وعلى رجل صفة لـ (حق)، وانظر جواب)، عطف على (اقعد)، وعنى (بأخيه)، خصمه، وسماه أخاه للملابسة، و (تعرف)، جواب (انظر) أي تعرف (السببا) الذي ادعى عليه المدعي هل هو صحيح أو سقيم يحتاج إلى نصب الخصومة أولا.
قوله: 22 وألزم المدعين الحق بينة
والمنكرين يمينا وأحسن الأدبا
أقول: (وألزم)، بقطع الهمزة من ألزم والمدعين) مفعول أول، و (الحق)، معموله، و (بينة)، مفعوله الثاني، والمنكرين)، عطف على (المدعين)، و (يمينا) على (بينة)، وحذف معمول (المنكرين) للعلم به، أي (المنكرينه)، أي (الحق)، وفيه العطف على معمولي عامل واحد، وهو جائز باتفاق. وقوله: (وأحسن الأدبا، تتمَّة، أي أحسن الأدب في أمور الخصمين من الغضب، والدخول في القضية قبل فهمها.
في أوجه التمييز بين المدعى والمدعى عليه، وأنواع الدعوى]
مسألة: في معرفة المدعي من المدعى عليه، أوجه منها وهو أحسنها المدعي من إذا ترك الخصومة ترك، والمدعى عليه من إذا تركها لم يترك، ومنها المدعي طالب والمدعى عليه مطلوب، ومنها أن المدعي، من يحسن أن يطالب بالبينة، والمدعى عليه من لا يحسن ومنها أن المدعي من ليس معه الظاهر، والمدعى عليه من معه الظاهر، وإنما وجب عليه اليمين من جهة أن الظاهر الذي محتمل، ليس بمقطوع به، وقد يقال كلها متقاربة.
معه
ثم إن الدعوى على ثلاثة أقسام أحدها ما لا يجوز أن تسمع مثل أن يدعي رجل على رجل أنه وعده
1 سلمة العوتبي، ج 11، ص 207 - 208. انظر أيضا: محمد بن. عبدالله بن عبيدان جواهر، الآثار وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان، د ط، 1996، ج 16، ص 176. وأيضا: خميس الشقصي، منهج الطالبين وبلاغ الراغبين، ت: سالم بن حمد الحارثي، وزارة التراث القومى والثقافة، ج 9، ص 49
64