شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ يحيى بن صالح الأفضلي: تقديم وتحقيق بن صالح إسماعيل

شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح

الجزء ١ · صفحة ٧٠

القسم الثاني: قسم التحقيق

بهبة أو هدية أو غير ذلك، أو يدعي عليه ما هو محرم شرعا، كالخنزير والميتة أو ما لا يحل؛ أو ما فيه غبن

كثير، كدجاجة بألف دينار مثلا.

يسمع، وذلك كلما

والثاني: ما يجوز أن هو معلوم، مثل أن يدعي عليه ألف درهم، أو مائة قفيز حنطة، أو عشرة أثواب مثلا، ولابد من نعت ذلك ووصفه 2، ويبين من أي جهة هي، وبذلك يتم البيان وتصح

الدعوة.

صح

والبينة شاهدان مرضيان ذكران حران، بالغان، أو رجل وامرأتان كذلك كما نطق به القرآن العظيم، ومحترز القيود ظاهر، ولا تكون شاهدا، ويمين خلافا لمذهب الشافعي ومالك بن أنس، ووفاقا لمذهبنا ومذهب أبي حنيفة وما استدلوا به من أن النبي صلى الله عليه وسلم «قضى بالشاهد واليمين»، إن فآحاد، والقرآن متواتر، وكذا حديث الشاهدين [ب: 7 / و] من قوله صلى الله عليه وسلم: [7:1/ظ] للخصم، «شاهداك أو يمينه»، متواتر، والمتواتر لا ينسخ بالآحاد على الأصح، واختلفوا هل يحكم الحاكم بعلمه، والأصح أنّه يحكم به متى كان قاضيا، في غير الحدود. والنكول عن اليمين، بمنزلة البينة، والسكوت بعد تردد القاضي الكلام على الخصم ثلاث مرات بمنزلتها، وإذا حكم الحاكم في قضية، بقول بعض العلماء، ثم رأى بعض الأقوال أحسن، فله أن يرجع إليه في الاستقبال، وما مضى فهو على حاله، إلا إن لم يوافق قولا أصلا، فواجب عليه الرجوع، لأنّ الرجوع إلى الحق فريضة، ويتأمل في حكمه، ويقيس الأمور بعضها ببعض، ويعتبر العادة في النوازل إن وافقت الشريعة، لأنهم قالوا: القاضي إلى رأيه أحوج منه إلى حفظه لأنه يرد عليه من الأمور ما لم يأت به الآثار، فيقيس بعضها ببعض ويعرف الفرق بين أصولها وفروعها»، وينبغي له أيضا أن يكتب صكوكا، فيما قطع من أمر الناس، ويشهد على ذلك شهودا، ثقاة، دفعا للشكوك والالتباس، ولأنّ ذلك أوضح

1 سلمة العوتبي، الضياء، ج 15، ص 207. 2 المصدر نفسه، ج 15، ص 207.

3 ابن فرحون المالكي تبصرة الحكام ت جمال مرعشلي، دار عالم الكتب، السعودية، د ط، 2003، 1، ص 229. ج 4 أخرجه ابن ماجة في السنن، عن ابن عباس – رضي الله عنه –، كتاب الأحكام، باب القضاء بالشاهد واليمين، رقم: 2370، ت: أبو عبيدة آل سلمان، مكتبة المعارف، ط 1، الرياض، ص 405.

5 أخرجه البخاري، صحيح البخاري، كتاب الشهادات، باب اليمين على المدعى عليه في الأموال، رقم: 2525،، ج 2، ص

949

6 سلمة بن مسلم العوتبي، الضياء، ج 15، ص 230

65