شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح
الجزء ١ · صفحة ٧١القسم الثاني: قسم التحقيق
للحق وأجلا للعمى، ومن يأتي بعده من الحكام لا يتوهم عليه، ويحسن الظن فيه أنه ما كان منه إلا أنه اجتهد لنفسه واستنصح، وإذا نسي حكومة حكمها، فأنكرها فشهد شاهدان على أنه قضى فيها، فإنّه لا يلتفت إلى إنكاره؛ حيث وجد شاهدان عدلان، والله أعلم.
حكم شهادة العاصي أو من جرّ لنفسه نفعا]
قوله:
23 واردد 23 واردد شهادة من قد جرّ منفعة
لنفسه أو من للإثم قد كسبا
أقول: لما كان إنما ينفد الحق بإقرار أو شهادة على الوجه المذكور، أراد – رحمه الله – أن يبين أنه ليس كل شهادة يقضى بها؛ فإن شهادة من جرّ إلى نفسه منفعة أو إلى من تعلق به من ولد وعبد أو دفع عنها مغرما على الوجه المذكور، وصورهما كثيرة، ومن الأول: أن يشهد لشريكه في شيء من مال الشركة، ومن الثاني أن يحول رجل على رجل غريمه، فلا تجوز عليه شهادة من حوله عليه. ولا تجوز شهادة العاصي أما كبيرة فواضح، وأما من صغيرة فكذلك إذا أدّت إلى انحطاط رتبة صاحبها من مثل الغناء، والدخان وعمل أداة الملاهي أو بيعها؛ من الدفوف والشطرنج، وما أشبه ذلك، واللعب بالطيور مثل: الحمام والطاوس، وادعاء علم الغيب من العراف والكاهن والكتاف؛ وإطعام الجبابرة أو من هجره المسلمون، أو الطعن فيهم: [1: 8 / و] أو المسح على الخفين، أو عدم إحسان الوضوء، والصلاة أو التحات عند بعضهم، ومن فعل ما نهى عنه المسلمون [ب 7 / ظ] أو معاملة أخلاق السوء، والتفريط في الحج والزكاة مع القدرة عليها، وهذا كله في حال أداء الشهادة عند الحاكم، إلاّ
1 المصدر نفسه، ج 11، ص 37 - 38.
2 في (ب): " أن "
3 سقط من: (ب)
4
ورد في حاشية (أ) و (ب) قوله: «التمثيل لما هو أعم من صغير وكبير»، وأدرج ضمن المتن في (ج) 5 الكتاف الذي ينظر في كتف الشاة فيحدّث بأشياء تقع، وسمي علم الكتف، ومنه الكتاف مثل العراف، كأنه مشتق من انظر: البقاعي إبراهيم بن عمر برهان الدين نظر الدرر في تناسب الآيات والسور دار الكتاب الإسلامي، القاهرة، 1404 هـ /1984 م، ج 16، ص 220
6 كذا في النسختين والظاهر أنه: " التحيات ".
66
الكتف،