شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح
الجزء ١ · صفحة ٧٢القسم الثاني: قسم التحقيق
شهادة الزور، على المشهور. وقوله: (للإثم)، متعلق بـ (كسبا)، وفي إطلاقه – رحمه الله - في (الإثم)
إشارة إلى ما ذكرنا.
حكم شهادة دافع مغرم والخصم والوكيل]
قوله:
24 أو دافع مغرما والخصم مثلهم
ثم
الوكيل لمن ولاه واحتسبا
أقول: لا تجوز شهادة دافع (مغرما وكذا صح، كذا شهادة (الخصم)، لأنه يتهم بإدخاله المضرة على المشهود عليه، وحذف المضاف من كل منهما للعلم به أي واردد شهادة من للإثم قد كسب، وشهادة دافع مغرما.
قوله: (والخصم يحتمل أن يقرأ بالرفع مبتدأ وخبره مثلهم، وبالجر عطف على ما قبله،
و (مثلهم) منصوب على الحال منه، وكذلك (الوكيل)، لا تجوز شهادته للموكل الذي (ولاه)، أي ولّى أمره على حذف مضاف، و (احتسب) الأجر في ذلك، يعني فيما وكله وتم به الفعل، وتجوز في غير ذلك، والحاصل أنه لا تجوز فيما فعله بنفسه.
وظاهر كلام المصنف كابن جعفر، أنه لا تجوز مطلقا، ولعلّ وجه ذلك عندهما، أنه بمنزلة الأجير القانع، المذكور في الحديث مع من لا تجوز شهادته من ذي الحنة، والجنة والمتهم والقانع وما ذكرته أولا، هو مذهب أصحابنا من أهل المغرب.
[حكم شهادة الوكيل على المعتوه واليتيم والأعجمي والوصي]
قوله:
1 ابن جعفر، الجامع، 2018، ج 4، ص 31.
2 يشير إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه: «لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ حَائِنٍ وَلَا خَائِنَةٍ، وَلَا يَحْلُودٍ حَدًّا وَلَا تَحْلُودَةٍ،
وَلَا ذِي عِمْرٍ لِأَخِيهِ، وَلَا يُحَرَّبِ شَهَادَةٍ، وَلَا القَانِعِ أَهْلَ البَيْتِ هُمْ وَلَا ظَنِينٍ فِي وَلَاءٍ وَلَا قَرَابَةٍ» انظر: سنن الترمذي، كتاب: الشهادات، باب ما جاء فيمن لا تجوز شهادته، ت: أحمد شاكر، شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي، مصر،
ر، ط 2
1978، ج 4، ص 545.
67