شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ يحيى بن صالح الأفضلي: تقديم وتحقيق بن صالح إسماعيل

شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح

الجزء ١ · صفحة ٧٤

شهادته مع

القسم الثاني: قسم التحقيق

التمهيد، وهو أن يقول للحاكم: «أنازع لهم وعندي لهم: [أ 8 / ظ] شهادة»، ويجوز الحاكم عدل، وهذا فيما لم يناولوه بأنفسهم، وإلا فهو غير جائزة على كل حال، لأنهم شهدوا على فعل أنفسهم، وجوّز بعضهم شهادته، ولو من غير التمهيد المذكور، إن لم يسترابوا. حكم شهادة العبد والأقلف وأهل الذمة]

قوله:

كان أقلف أو من يعبد الصلبا

من

المناصب

26 ولا تجوز شهادة العبيد ولا أقول: (ولا تجوز شهادة العبيد، لأنّ الشهادة مرتبة شريفة يسلب العبد أهليتها، لنقصه الشريفة جريا على ما ألف من محاسن العادات ولأنه مشغول بخدمة السيد عن حملها وأدائها، وكذلك لا تجوز شهادة الأقلف) 2 لأنّ الختانة واجبة عليه وتركها كبيرة فيكون فاسقا، ولا تجوز شهادة الفاسق، وهو مأخوذ من القلفة أي الغرلة التي يقلفها الخاتن، أي يقطعها. ومن زعمات العرب، أن الغلام الذي ولد في القمر فسحت قلفته فصار كالمختون.

6

(ومن يعبد الصّلبا أراد به المشرك، والقيد ليس للاحتراز للاتفاق على أن شهادة أهل الكتاب، لا تجوز على الموحدين، وإن اختلفوا في تجويزها فيما بينهم، والصُّلب بضمتين جمع صليب، وهو ما يعبد من دون الله من الصور، ويجمع أيضا على صلبان.

حكم شهادة المرأة لوحدها]

قوله:

27 ولا النساء بلا حر يكون معا

ولا الذي ينتحي أو يدعي العرب

أقول: أي لا تجوز شهادتهن وحدهن لنقصان عقلهن ودينهن وكفاك شاهدا القرآن أن تضل [البقرة: 282] الآية، وبلا (حر متعلّق بلا تجوز واللام مزيدة بين العامل والمعمول في اللفظ، دون

انظر: معجم أعلام الإباضية (قسم المغرب)، مجموعة من الباحثين، ج 4، ص 1022 - 1023.

1 ابن جعفر، الجامع، ج 4، ص 38.

2 المصدر نفسه، ج 4، ص 40. 3 في (ب): " يقطفها ".

4 يشير إلى قوله تعالى: لو أن تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكَّرَ إِحْدَاهُمَا الأخرى} [البقرة: 282]

69