شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ يحيى بن صالح الأفضلي: تقديم وتحقيق بن صالح إسماعيل

شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح

الجزء ١ · صفحة ٧٥

القسم الثاني: قسم التحقيق

المعنى، وليس باسم خلافا للكوفيين. قوله: (معا)، يحتمل أن يرجع إلى (النساء)، أي لا تجوز شهادتهن جميعا بلا حر 1، وأن يكون خبر (يكون)، أي بلا حر يكون معهن، وكان على الأول، تامة، قوله: (ولا الذي ينتحي) الخ، الانتحاء، والانتحال والادعاء، معناها واحد لا تجوز شهادة من ينسب إلى نفسه العرب، وهو مولى؛ لأنّ من نسب إلى غير أبيه، أو إلى غير قرابته من غير إكراه، لا تجوز شهادته وهو ملعون، لأنه متهم أن يكذب في شهادته، كما كذب في نسبه. حكم شهادة المرأة فيما يخص أمور النساء]

قوله:

28 أمّا النّساء ففيما ليس ينظره

ذوو العدول أجازوا القول لا كذبا

أقول: (أما شهادة النساء)، على حذف مضاف، و (فيما)، متعلّق بـ (أجازوا)، أي العلماء، والمراد (بالقول، الشهادة فيما لا ينظره [ب: 8 / ظ] الرّجال، وذلك مثل: العفل والرتق، وجروح النساء، الأصح،

فيما لا يدرك الرجال من أمور النساء، واختلفوا أيضا فيهنّ قال بعضهم واحدة تكفي، وهو

وسيأتي للمصنف

رحمه

الله

11

وقال بعضهم لابد من اثنتين بمنزلة رجلين وقال بعضهم لابد من

[أو] أربعة، وقوله: (لا كذبا عطف على محذوف، أي أجازوا الشهادة منهنّ صدقا لا كذبا، أي

جواز صدق لا كذب

[حكم شهادة الأقارب على بعضهم البعض]

قوله:

29 واردد شهادة من يأتيك مبتهجا

كشاهد لبنيه جاء مكتئبا

أقول: أشار - رحمه الله -، إلى شهادة القرابة بعضهم على بعض، والصحيح الذي عليه أصحابنا، أنّ شهادة القرابة بعضهم على بعض، فيما لا يجر فيه منفعة، ولا يدفع عنه مضرّة، جائزة، كشهادة غيرهم، إلا شهادة الأب لابنه واختلفوا في جوازها لابنه على ابنه وشهادة الجدّ على ابن ابنه، ولم يعتبر

1 المرجع نفسه، ج 4، ص 27.

2 في (ب): إلى آخره.

3

ابن جعفر، الجامع، ج 4، ص 28. 4 ابن جعفر، الجامع، ج 4، ص 44.

70