شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح
الجزء ١ · صفحة ٧٦القسم الثاني: قسم التحقيق
أصحابنا من أهل العراق في الشهادة، إلاّ العدل فقط، ولكن المعمول الأول. قوله: (مبتهجا)، أي مسرورا يقال: ابتهجه الشيء أي سرّه، والابتهاج السرور، أي جاءك فرحا
بشهادته.
و (مكتئبا)، أي، حزينا أي لا تكترث بحزنه و (الكاف) لم تدخل شيئا على ما تقدم، وإنما هي للاستقصاء، أو لإدخال الأفراد الذهنية، أو أشار إلى إدخال الجدة والجد والزوج والزوجة على قول، كما نص عليه أبو إسحاق 21، وانتصب مكتئبا ومبتهجا) على الحال.
حكم شهادة الأب في النكاح أو الرضاع أو الحد]
قوله:
30 واقبل شهادته عند النكاح لهم
أو الرضاع وعند الحد إن طلبا
أقول: أي (شهادة الأب، لأنّ الضمير راجع (لمن)، وعنى به الأب، أي اقبل شهادتهم في (النكاح والرّضاع، والحدّ)، إن طلب الأب إلى ذلك فهو جائز، حيث لم يكن في ذلك جرّ منفعة، بل في
بعضها مضرة.
و (لهم)، متعلق بالنكاح، ويقدر مثله في الرضاع والحد، وإن كان المعنى مختلفا.
1
شهادة الأقارب فيما يتعلق بالجراحات التي ليس فيها أرش]
هو إبراهيم بن قيس بن سليمان الهمداني الحضرمي المكنى بأبي إسحاق، أحد أعلام الإباضية في القرن الخامس الهجري، لم تتمكن المصادر التاريخية بتحديد ولادة أبي إسحاق بالضبط ولكن أقرب الدراسات ترى أنه ولد بين سنة (409 هـ) وسنة (425 هـ)، وكان والد أبي إسحاق عالما كبيرا وذا ثروة واسعة ومكانة مرموقة، فكان لهذا تأثيرا في شخصية أبي إسحاق، وتولى أبو إسحاق الإمامة في حضر موت ودانت له بالطاعة، كما كانت لأبي إسحاق شاعرية دفاقة، فقد ترك لنا ديوانا تحت اسم " السيف النقاد " كان محط إعجاب لدى الشعراء والأدباء منهم المنفلوطي، أما ما وصل إلينا من آثاره العلمية فعلى غرار ديوانه السالف الذكر، ترك لنا كتابا في الفقه بالغ الأهمية جيّد التأليف في فنه، وأسماه ب " مختصر الخصال". أما عن وفاته فقد رجحت حسب الدراسات أيضا بين عامي (475 هـ) و (500 هـ). انظر: مختصر الخصال، إبراهيم الحضرمي، ت: عبد الرحمن الخروصي، مكتبة مسقط، سلطنة عمان، ط 1،
2011
ص 10 وما بعدها.
2 المصدر نفسه،
ص
364 - 363
3 ابن جعفر، ج 4، ص 45
4 في (ب): " ولهم راجع للنكاح ".
5 في (أ) و (ب): " مختلف " والصحيح ما أثبتنا لأنه خبر كان منصوب
71