شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ يحيى بن صالح الأفضلي: تقديم وتحقيق بن صالح إسماعيل

شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح

الجزء ١ · صفحة ٧٩

قوله:

القسم الثاني: قسم التحقيق

35 ومن يكن حاضرا في المصر ليس عندي شهادة عنه كيفما احتجبا أقول: أراد (بالمصر)،البلد، واسم (ليس) شهادة وخبره (له)، و (عندي)، متعلق بالخبر، و (عنه)، صفة (لشهادة)، أي منقولة عنه. وقوله: (كيفما احتجبا تعميم لبطلان الشهادة، ليصح الاستثناء. و (ما)، زائدة و (كيف تضمنت معنى الشرط وجوابه ما، قبله أي على أي حالة احتجب الشاهد، فَنَقْلُ شهادته عنه لا يجوز، إلا المريض الخ. وهذا يسمّى عندهم، استوداع الشهادة، أي لا يجوز استوداع الشهادة إلا لمن كان غائبا، أو مريضا، أو كان واليا لأمور الدولة بأن كان إماما، أو قاضيا، أو نساء ذوات الخدور، ولا تجوز إلا بشاهدين عن شاهد على إطلاق المصنف، وجوز أبو عبيدة - رحمه الله -، واحدا عن واحد، في السفر والمرض، وضمام - رحمه الله -، جوز واحدا عن واحد، مطلقا، ويصح الاستوداع إلى ستة عشر فقط، وبعضهم إلى ما لا نهاية له ولا يجوز للمستودع أن يستودع شهادته، إلاّ في أمينين، إلا إن رضي صاحب الشهادة، ومنهم من منع الاستوداع مطلقا، ولا يخفى أنه تحرج في الدين من قائله، وإذا أراد أن يشهد بها، فليخبر بأنه شهادة استوداع، ولا يحتاج أن يخبر عمّن أخذها، حيث لا يجوز أن يأخذها إلا من أمين إلا في موضع يجوز أن يأخذ فيه واحد عن واحد، بأنّه لا يخبر بها، وفي

الصحابة

1 هو أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي، بالولاء، مولى لعروة بن أدية، أصله من فارس شهدت الإباضية في عصره قيام دولتها في الشرق والغرب، بفضل حنكته السياسية، وسعة علمه أخذ العلم عن الإمام التابعي جابر بن زيد، كما روى عن الكثير من منهم: جابر بن عبد الله الأنصاري وأنس بن مالك وابن عباس، وغيرهم، تعرض جراء هذا نشاطه العلمي والدعوي إلى بطش الحجاج، فأدخله السجن ولم يرى نور الحرية إلا بعد هلاك الحجاج سنة 95 هـ، تولى إمامة المذهب بعد وفاة الإمام جابر، فقد جمع الإمام أبو عبيدة ما تفرق بين جابر بن زيد وعبد الله بن إباض من علم الأول وسياسة الثاني إذ كان على سعة علمه وفقهه، سديد النظر، حصيف الرأي.

كان لأبي عبيدة مدرسة في سرداب قرب البصرة، يكون فيها طلبة العلم، تخرج منها أبرز أقطاب الإباضية منهم: الربيع بن حبيب الفراهيدي، ومحبوب بن الرحيل، وأبي حمزة الشاري، وعبد الرحمن بن رستم وغيرهم. ترك لنا آثارا علمية منها: طائفة من الأحاديث كان قد رواها عن الإمام جابر بن زيد وجعفر السماك وصحار العبدي.

- كتاب "مسائل أبي عبيدة" وهو مجموعة من الفتاوى والمحاورات.

- كتاب في الزكاة.

رسائل تعرف بـ" رسائل أبي عبيدة

11

- وله فتاوى في الفروع متناثرة في الكتب. انظر: معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق)، محمد ناصر، سلطان الشيباني، ص

2 سقط من: (ب)

74

445