شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح
الجزء ١ · صفحة ٨١القسم الثاني: قسم التحقيق
39 ثم النساء حرة عن حرة قبلوا
بعد الممات لأنّ الموت قد غلبا
أقول: أي جوزوا شهادة النساء، على حذف مضاف قوله حرة عن حرة أي حرة ناقلة عن حرة، في الممات، و (حرة) مبتدأ وخبره عن حرة والمسوغ التفصيل و (النساء)، مفعول (قبلوا) على حذف مضاف، و (بعد)، متعلق بـ (قبلوا)، و (لأن)، علّة له والتقدير، قد قبل العلماء شهادة النساء واحدة حرة عن واحدة حرة، إذا ماتت لأنّ الموت أمر غالب
شهادة النساء على الرضاع]
قوله:
40 وجوزوا حرة أنثى إذا شهدت
عند الرضاع إذا قالت لهم شربا
أقول: أي (جوزوا الحرة الواحدة في الرضاع، إذا قالت لهم هذا شرب مني، أو من غيري، وفي حياة المولود، وفيما لا ينظر إليه الرجال من أمور النساء، مثل جراح القصاصات في الفروج، والعفل، والرتق، إذا لم تستراب وما تقدم في الرضاع قبل الجواز، أما بعد الجواز فلا تصح إلا العَدْلَةُ كما نص عليه المصنف، راويا عن موسى بن علي - رحمه الله -3، لأنّ المهر قد وجب وثبت في حق الزوج، ولأنها في ذلك صارت، مدعية، وأما قبله فتجوز ولو أمة أو مشركة ذمية من أهل الكتاب، من اليهود والمجوس والنصارى من العرب والعجم، وإلى هذا أشار بقوله:
شهادة الأمة والذمية على الرّضاع]
41 ولو تكن أمة أو ذمة ذكروا مجوسهم والنصارى العجم والعربا 42 قبل الجواز وخلوا القول إن شهدت بعد الجواز لأنّ المهر قد وجبا
1 في (ب): " العدل
2 في (ب): " روي
3
هو
6
كان
الشيخ الفقيه محمد بن موسى بن علي بن عزرة البسياني، من أهل إزكي أخ الشيخ موسى بن موسي. ممن حضر بيعة الإمام عزان بن تميم. عاش في عهد الإمام غسان (192 - 207 هـ)، كان من العلماء الكبار وأجلهم قدرا ومن رجال دولة الإمام عبد حميد حيث كان بن أمورها ويدير شؤون أعمالها وقد اتصف بالتقوى والورع ومراقبة الله في السر والعلن وله رسالة لبعض يسوس العلماء ف نصيحة الإمام عبد الملك بن حميد. انظر: معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق)، محمد ناصر، سلطان الشيباني، ص
الملك
429
76