شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ يحيى بن صالح الأفضلي: تقديم وتحقيق بن صالح إسماعيل

شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح

الجزء ١ · صفحة ٨٢

القسم الثاني: قسم التحقيق

43 حتى تكون 1 عدلة من ذي الصلاة كذا في قول موسى أزال الشك والريبا

أقول: يعني (بالجواز)، أي جواز الزوج بالزوجة، ودخوله عليها قوله: ولو) تكن أمة)، أي تجوز شهادة الأمة، أو ذمة) على حذف مضاف، أي ذمية وحذف الياء للضرورة، وذكروا)، أي ذكر العلماء الجواز من مشركة المجوس الخ، وأضاف إليهم المجوس، للعهد: [أ 11 / و] الذي بينهم وبين المسلمين، وأراد بالقول)، الشهادة وخلوا)، أي طرحوا وتركوا، وقوله: (لأنّ المهر، علة له، و (حتى)، غاية لـ (خلوا)، وقوله: (كذا) في قول)، متعلقان بوجه محذوف، وقوله: (من ذي الصلاة)، أي ذوي الصلاة والجملة، واستعمل الفرد في الجمع؛ لأنه أراد به الجنس وعنى به أنها من أمة محمد صلى الله عليه وسلم، وجملة (أزال الشك والريبا) حال من (موسى)، وعطف [ب: 10 / ظ] (الرّيب) على الشك عطف تفسير، أومن عطف الأضعف على الأقوى.

شهادة التهاتر]

قوله:

44 واقبل شهادة من أنبأك في حدث

ــن يعارضها فاردده إن قربا

أقول:

يعني

أنّ الحاكم إذا صح عنده الحدث، من قتل أو جرح، أو غيرهما على أحد، بشهادة الشهود، ثم يشهد آخرون بأنه بريء من ذلك، فإنّ هذه الشهادة لا تقبل ولا تجوز لأنّ هذا من شهادة التهاتر، ولا تجوز إلا في مواضع معلومة مذكورة في محلها، ولأنّ هذا شهادة إثبات والمعارضة شهادة نفي، ولا تجوز معها، أي فاردد شهادة من يعارضها إن قرب إليك بالشهادة.

شهادة المخالف للمذهب في مسائل الحدود]

قوله:

45 وفي الحدود فلا تقبل شهادة من

قد خالف الدين والقرآن والكتبا

أقول: (وفي الحدود) متعلق بـ (تقبل)، ودخلت (الفاء)، على توهم دخول (أما)، على حد، وثيابك فطهر [المدثر:4]. (ومن خالف الدين)، أراد به المخالف لمذهبنا الإباضي الوهبي؛ لأنه الموافق للكتاب

1 في (ب): " تكن".

77