شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ يحيى بن صالح الأفضلي: تقديم وتحقيق بن صالح إسماعيل

شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح

الجزء ١ · صفحة ٨٤

القسم الثاني: قسم التحقيق

حقير، ولو كان لا حدّ فيه [أ: 11 / ظ] وهذا كقوله صلى الله عليه وسلم: «لعن الله السارق، يسرق البيضة فتقطع يده، ويسرق الحبل فتقطع يده».

شهادة المخالف في مسائل الحقوق]

قوله:

47 وفي الحقوق أجازوها إذا شهدوا

من العدول كذا في في قول من كتبا

أقول: في الحقوق متعلق بـ (أجازوها)، و (كذا) من العدول و (كذا) متعلق بوجد محذوف، أي أجازوا شهادة المخالف، إذا كان عدلا في مذهبه [ب: 11 / و] في الحقوق والأموال، والموت والنسب، والطلاق والعتاق وغير ذلك كذا وجد في كتب أصحابنا، مثل: الربيع، وضمام، وأبي عبيدة، وغيرهم رحمهم الله، وهو المختار من أقوال ثلاثة وبعضهم لم يجوزوها أصلا، وبعضهم جوزها،

1 أخرجه البخاري، صحيح البخاري، كتاب الحدود، رقم: 89، باب لعن السارق إذا لم يُسَمَّ، رقم:

2490

2

هو

6401

ج 6، ص 2489 ـ

العلامة الربيع بن حبيب بن عمرو الأزدي الفراهيدي من علماء القرن الثاني الهجري. وهو الإمام الثالث بعد جابر وأبي عبيدة. ولد بغضفان إحدى قرى الباطنة حوالي سنة 75 هـ، ولم يستقر في عمان بل توجه إلى البصرة لطلب العلم، فتلقى العلم عن الإمام جابر بن زيد وأبا عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وغيرهم، وتولى بعد ذلك مقام التدريس والإفتاء والتأليف كان الربيع بن حبيب حجة في رواية الحديث وتدوينه فمن أهم مؤلفاته: الجامع الصحيح، مسند الإمام الربيع بن حبيب وهو عمدة الإباضية في السنة وكذا آثار الربيع

بن حبيب رواه عنه أبو صفرة – مجموعة من الفتاوى والإجابات في العبادات والمعاملات وردت في مدونة أبي غانم الخرساني. ولقد عدل ووثق الإمام الربيع غير واحد من أئمة الحديث: كالإمام أحمد وابن حبان في الثقات وغيرهم. وافته المنية بمسقط رأسه بغضفان. انظر: معجم أعلام الإباضية (قسم المشرق)، محمد ناصر، سلطان الشيباني، ص 152. 3 ضمام بن السائب، أبو عبد الله كان حيا في سنة 100 هـ أحد أبرز أعلام الطبقة الأول من الإباضية ويعتبر من التابعين أيضا، عماني الأصل، تلقى علومه عن الإمام جابر بن زيد وغيره وقيل أن ما أخذه عن جابر أكثر مما أخذه عنه أبو عبيدة. وكان ممن تجرع مرارة ظلم وسجن الحجاج مع الإمام أبي عبيدة، وكان ضمام محجاجا مناظرا قوي الدليل إذ خاض عدة مناظرات مع

هـ وهو

الخوارج والقدرية. ولقد ترك الإمام ضمام بن السائب آثارا علمية وهي:

- كتاب في موضوع خلق القرآن بعنوان: " الحجة على الخلق في معرفة الخلق ".

- كما جمعت رواياته عن جابر بن زيد في كتاب " روايات ضمام بن السائب " جمعها أبو صفرة عبد

عن الربيع بن حبيب عن ضمام عن جابر.

انظر: معجم أعلام الإباضية قسم المشرق)، محمد ناصر سلطان الشيباني، ص 251.

4 تقدمت ترجمته: ص 81.

الملك

بن

صفرة

عن الهيثم

79