شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح
الجزء ١ · صفحة ٨٨القسم الثاني: قسم التحقيق
52 بالله حقا يمينا ماله سبب
فيما ادّعا خصمه إذ حقه وجبا
وقوله: (بالله)، متعلق بـ (حلّفه)، وفيه تضمين، وقوله: (يمينا) مفعول مطلق لمعناه، على حدّ، جلست قعودا، و (حقا)، يحتمل أن يكون مصدرا لفعل محذوف مؤكدا، وأن يكون نعتا لـ (يمينا) وقوله: (ماله سبب)، بدل من (ما اغتصبا)، يتراءى أنه بدل عام من خاص، مع الفصل الذي ترى بينهما، وضمير (حقه)، عائد على (الخصم) المعلوم من المقام، ويتعلق (إذ) بـ ((حلّفه)، وجملة (حقه وجبا)، في محلّ جرّ بـ (إذ). ومعنى البيت: أن الخصمين إذا عجزوا عن البينة، فإن الحاكم يحلّف كل واحد منهما، أن ليس له وحق، فيما يدعيه عليه، خصمه وإنما يحلّفه لأنّ حق كل واحد منهما عند الآخر، وإذا حلفا، فليقسم الحاكم ذاك بينهما، ومن نكل منهما عن الحلف فلا حق له، وكيفية الحلف، أن يقول الحاكم، أتحلف لصاحبك، فإذا قال له نعم، فيقول للآخر، أنحلّفه لك، فإذا أنعما، فإن الحاكم يقول له: قل والذي لا إلاه إلا هو، عالم الغيب والشهادة الرّحمان الرّحيم منزل القرآن وعالم السر والإعلان، وربّ المسجد الحرام، الآخذ بالنواصي والأقدام ما عليك لهذا الرجل كذا وكذا، ويسمي له ما يطلب عنده، وإن زاد الحاكم، أو نقص فلا بأس، وإن حلف الحاكم بالله، ولم يزد على ذلك، فقد تم اليمين، ولا شيء أعظم من الله.
في تحليف أهل الذمة بالتوراة والإنجيل]
ويحلف اليهودي، بالذي أنزل التوراة على موسى، والنّصراني بالذي أنزل الإنجيل على عيسى، وليس على الممالك، أيمان ولا لهم إلا بإذن سادتهم، وقال بعضهم: يحلف المشرك بالبراءة من دينه، [1: 13/و] والأول هو المشهور، ويحلّف الحاكم في المصحف فيما زاد على ربع درهم، - وقيل نصف درهم ـ جميع من ترتب عليه اليمين، في معاملة أو تعدية، إلا المتولى فإنه يحلفه باليمين الغموس، ولا يحلّفه في المصحف، وكذلك المرأة الحاملة، لا يحلّفها في المصحف، وإذا ادّعى أنَّه ليس أهلا للمصحف، فإنّه يكلف من يصدقه على ذلك، إن لم يعرفه الحاكم، وفيما دون ذلك، فلا يحلّفه إلا بالله فقط، والله
أعظم من المصحف وغيره.
1 إضافة من (ب).
2 هذا في (ب) وفي (أ) الكلمة غير واضحة.
83
888