شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح
الجزء ١ · صفحة ٩٤يعني
القسم الثاني: قسم التحقيق
1
أقول: لا تجري الأيمان في ادعاء النكاح)، ولا في الرد أي رد الزوجة إذا ثبت طلاقها، وهذا على مذهب بعض أصحابنا العمانيين ومذهب أهل المغرب، أن اليمين جار في ذلك وهو الظاهر. قوله: (في النكاح، أي لا يمين في النكاح، وهو عطف على ما قبله، ومفعول (جعلوا) محذوف، أي لم يجعل العلماء اليمين فيها.
3
قوله: (ولا كل أعمى)، أي لا يتبث اليمين على الأعمى، ولا له، فإن كانت له بينة على صاحبه، حكم له بحقه، وإلا بطل حقه، وكذلك إذا كان عنده حق لأحد، فأراد أن يحلّفه بعدما أنكره، فإنه لا يحلف له، لأنّه لا يحلف لمن لا يبصر وقال بعضهم: يخلف له خصمه إن أنكر، وهو الظاهر، [1: 14 ظ] بواسطة الوكالة، وإلى هذا أشار بقوله:
في توكيل الأعمى من يحلف عنه]
6
60 وانصب وكيلا لأعمى ماله بصر يحلف الخصم عنه في الذي طلبا
أقول: الضمير في (انصب)، عائد إلى الحاكم للعلم به وماله بصر صفة (لأعمى)، و (يحلف الخصم) صفة (وكيلا)، و ((عنه)، متعلق بمحذوف حال من ضمير (يحلف)، أي نائبا عنه، و (في الذي طلبا متعلق بنائب عنه أوبـ (يحلف)، و (الفاء) للتعليل، ويحتمل غير ذلك.
قوله:
61 بأمره إن يشأ تحليفه وكذا
أمر
مر اليتيم إذا ما حقه انسربا
أقول: (بأمره)، متعلق بـ (يحلف)، وفي البيت تضمين و إن يشأ تحليفه، تأكيد لقوله: (بأمره)، لأنهما متحدان معنى، وكذلك يحلف الوكيل على اليتيم ناكر حقه، إذا خاف أن يذهب حقه، وقوله: (إذا ما حقه انسربا)، (ما)، هذه، زائدة وكذا كل ما واقعة بعد إذا، و (حقه) فاعل لمحذوف، يفسره الظاهر، وفي (انسربا) استعارة تبعية أو بالكناية وتقدير البيت أنّه يوكل الأعمى على نفسه وكيلا، يحلف وكذا وكيل اليتيم إن خاف على حقه أن يذهب به، فليحلف المنكر، وهذا في الدَّيْنِ، وفي
خصمه عنه،
1 في (ب): تبث والصحيح ما اثبتناه من (ب).
2 في (ب): " يثبت "
3 في (ب): " له "
89