شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ يحيى بن صالح الأفضلي: تقديم وتحقيق بن صالح إسماعيل

شرح قصائد ابن زياد العماني للشيخ الأفضلي، إسماعيل ابن صالح

الجزء ١ · صفحة ٩٥

المنتقل، وأما في الأصل، فلا، وسيأتي.

يمين المحكوم عليه على الحاكم بالجور وعلى شاهد الزور]

قوله:

القسم الثاني: قسم التحقيق

62 ولا يمين على الحكام إن حكموا

ولا على شاهد بالحق ما كذبا

أقول: أي لا يحق للمحكوم عليه اليمين على الحاكم ما حكم عليه بجور، ولا على الشاهد، ما شهد عليه [ب: 14 / و] بزور، وإليه أشار بقوله: (بالحق ما كذبا قوله: (بالحق)، هو قسم، وهو اسم من أسماء الله، وما كذبا جواب له، وكذلك لا يدرك عليه اليمين أنّه أشهده على أحد، نص عليه أبو إسحاق، ولكن له يمين على صاحب الحق، الذي هو المحكوم له بأنّ شاهديه لم يشهدوا له بالباطل، هذا عند المشارقة، وأما المغاربة، فلا يدرك ذلك.

[مسألة في الإقرار]

قوله:

63 ومن أقر بشيء فهو يلزمه

من بالغ عاقل حر وإن وهبا

أقول: هذا البيت تكلم فيه عن الإقرار والأولى تقديمه أو تأخيره، لأنّه أتى به متوسطا، بين الكلام على اليمين، والخطب يسير، يعني فكل من أقر بشيء)، بشروطه، وهي أن يكون بالغا، عاقلا، حرّا، فهو جائز عليه، إلا أن يقرّ بما يعلم كذبه فيه، لما ثبت في الحديث أن الإقرار بسبعين شاهدا، ولا ينفعه أن يكذب نفسه، إلاّ في الحدود قبل القدرة عليه، فإنّ الإقرار بعد الإنكار لا يقبل، وكذا العكس، إلاّ فيما استثني، والإقرار جائز، في الصحة والمرض، للوارث وغيره على الأصح، لأنّ المرء [أ:15/و] أصدق ما يكون عند الموت ما دام عقله صحيحا، إلاّ أن الغرماء إن قاموا قبل، الإقرار فإنهم يحاصصونه، وفي الصحة لا يحاصصونه، وذلك كله إذا أقر بشيء معلوم، والأصل في الإقرار قوله تعالى: بَل الإِنسَانُ

1 إبراهيم الحضرمي، مختصر الخصال، ص 367.

2 في (أ): تبث والصحيح ما في (ب).

،

90

30